لَا تَظْلِمْنِي..
بِهَوَاكَ لِسَيِّدَةٍ أُخْرَى؛
لَا تَظْلِمْنِي..
واتْرُكْ قَلْبِي في مَنْفَاهْ
لَا تَظْلِمْنِي..
واتْرُكْ قَلْبِي الْمَذْبُوحَ حَبِيبِي..
وكَفَاهْ
لَا تَظْلِمْنِي..
وتُحَمِّلْنِي أَنْ أُصْلِحَ
مَا فَعَلَتْ غَيْرِي في قَلْبِكَ..
مِنْ أَقْصَاهُ إِلَى أَدْنَاهْ
لَا تَجْعَلْنِي..
أَتَحَمَّلُ أَكْثَرَ مِنْ طَاقَةِ رُوحِي،
وأُطَبِّبُ جَرْحَكَ في الدُّنْيَا،
وأُدَاوِي إِحْسَاسَكَ هَذَا،
وأَسَاهْ
وأُطَيِّبُ قَلْبَكَ، أَوْ شَكْوَاهْ
فَأَنَا مَنْ سَوْفَ يُحَاسِبُ
في آخِرِ كُلِّ حِكَايَةِ حُبٍّ،
وأُصَلِّحُ مَا كَسَرَتْ
أَيُّ فَتَاةٍ في نَفْسِكَ،
هَلْ هَذَا عَدْلٌ تَرْضَاهْ؟!
لَا تَظْلِمْنِي..
فَاقَ الْوَجَعُ الْمُرُّ مَدَاهْ
حُبُّكَ في قَلْبِي..
هُوَ عَمَلِي الْأَسْوَدُ في الدُّنْيَا
كُتِبَ عَلَيَّ..
أَنَا أَلْقَاهْ
قَلْبِي يَا وَجَعِي تَتَرَجَّاهْ!
قَلْبِي -في الْيَأْسِ- أَنَا
مَنْ يَتَوَلَّاهْ؟!
قَلْبِي مَوْجُوعٌ يَتَأَلَّمُ..
مَنْ -في رَأْيِكَ- وَاسَاهْ؟!
قَلْبِي مَوْجُوعٌ يَتَأَلَّمُ..
مِنْ غَدْرِكَ تَاهْ!
مِنْ قَسْوَةِ إِحْسَاسِكَ
في الدُّنْيَا،
وجَفَاهْ(١)
وكَتَمْتُ الظُّلْمَ بِقَلْبِي
حَتَّى اللَّوْمُ حَبِيبِي.. أَتَحَاشَاهْ
ورَسَمْتُ عَلَاقَتَنَا بالْخَوْفِ،
وضَعْتُ حُدُودًا عِنْدَ تَعَامُلِنَا،
يُوجَدُ خَطٌّ.. لَا أَتَخَطَّاهْ
لَا أَتَعَدَّاهْ
أَخْفَيْتُ بُكَائِي..
تَسْأَلُنِي عَنْ حُمْرَةِ عَيْنِي؟
عَنْ بَحَّةِ صَوْتِي، وَصَدَاهْ؟
تَسْأَلُ عَنْ كَسْرَةِ قَلْبِي؟!
اسْأَلْ مَوْلَاهْ
أَصْعَبُ جَرْحٍ في الدُّنْيَا
أَنْ تُشْعِرَنِي بِالتَّقْصِيرِ،
وأَنْ تَدْفَعَنِي..
في وَضْعِ مُنَافَسَةٍ،
وتُسَلِّمَنِي في الْقَهْرِ لِقَلْبٍ
أَتَحَدَّاهْ
وتُحَمِّلَنِي ذَنْبًا تَتَجَنَّاهْ
مَا فَائِدَةُ الْحُزْنِ، وَيَأْسِي
مَا جَدْوَاهْ؟
سَلَّمَكَ الْقَلْبُ زِمَامَ الْأَمْرِ..
وسَلَّمَ لِلْحُبِّ أَخِيرًا
هَلْ تَعْرِفُ مَا عَانَاهْ؟
قُلْ لي..
مَنْ وَهَبَ الْحَقَّ
لِقَلْبِكَ أَنْ يَظْلِمَنِي؟
مَنْ أَعْطَاهْ
هُوَ قَلْبِي؟.. آهْ
كُلُّ الْأَشْيَاءِ تَتِمُّ بِرَغْبَتِهِ،
ورِضَاهْ
أَنَا لَا أَتَعَلَّمُ مِنْ تَكْرَارِ الدَّرْسِ،
ويَحْدُثُ..
مَا لَا يُحْمَدُ عُقْبَاهْ
قَلْبُكَ..
في الْبُعْدِ يُغَنِّي عَلَى لَيْلَاهْ
هَلْ تَذْكُرُ..
مَنْ شَدَّ عَلَيْنَا حَبْلَ الْوَصْلِ،
ومَنْ في حُبٍّ أَرْخَاهْ؟
رُوحِي تُؤْذِيهَا..
قَلْبِي..
قَلْبُكَ بِالْنُّكْرَانِ عَصَاهْ
وبِرَغْمِ خِيَانَةِ قَلْبِكَ..
مِنْ مَيْلَةِ بَخْتِي.. أَنَا أَهْوَاهْ
أَتَعَذَّبُ..
أَمْسِكُ بَيْنَ يَدَيَّ الْجَمْرَ،
ومَا أَحْلَاهْ!
مَا أَشْهَاهْ!
إِخْلَاصِي يَشْهَدُ..
لَا أَطْمَعُ في عِزٍّ، أَوْ جَاهْ
لَا أَطْمَحُ في قَصْرِ مُلُوكٍ،
أَوْ شَاهْ
أَنْتَ الْأَصْلُ،
وغَيْرُكَ في الدُّنْيَا أَشْبَاهْ
مَنْ يُنْصِفُ قَلْبِي في نَجْوَاهْ؟!
لِلْكَوْنِ إِلَهْ
مَنْ يَرْحَمُ إِحْسَاسِي إِلَّاهْ؟
لَا يُوجَدُ وَقْتَ الضِّيقِ سِوَاهْ
هُوَ مَنْ فَطَرَ الْإِحْسَاسَ
عَلَى هَذَا النَّحْوِ، وَمَنْ سَوَّاهْ
هُوَ مَنْ عَلَّمَ قَلْبِي الطِّيبَةَ
-رَغْمَ جُحُودِكَ-
عَلَّمَهُ..
أَنْ يَدْعُوَ بِالْخَيْرِ لِقَلْبِكَ
في تَقْوَاهْ
هُوَ مَنْ أَكْرَمَنِي بِشُعُورِ الْحُبِّ،
ومَنْ عَلَّمَ قَلْبِي الْعَفْوَ،
ومَنْ أَوْصَاهْ
مَنْ جَعَلَ طُمُوحِي
أَنْ يُصْبِحَ حِسَّكَ في الدُّنْيَا
عِنْدِي بِالدُّنْيَا..
هُوَ أَقْصَى مَا أَتَمَنَّاهْ
عَلَّمَنِي أَنْ أَحْفَظَ بَيْتِيَ..
أَنْ أَرْعَاهْ
وأَكُونَ السَّتْرَ لِقَلْبِكَ،
أَوْ مَأْوَاهْ
تَأْتِي مَهْمُومًا.. مَكْسُورًا
تَكْتُمُ في قَلْبِكَ غَدْرًا تَتَلَقَّاهْ
تَنْظُرُ في الْأَرْضِ،
وتَهْرُبُ مِنْ نَظَرَاتِي
حَالُكَ يُؤْلِمُ..
لَا أَتَفَهَّمُ مَا مَعْنَاهْ
قَلْبُكَ مَقْبُوضٌ..
تَسْرَحُ في الْمَلَكُوتِ،
وذَقْنُكَ يَمْتَدُّ،
وشَعْرُكَ تَنْسَاهْ
وتُدَخِّنُ فَوْقَ مُعَدَّلِكَ الْيَوْمِيِّ،
وتُهْمِلُ نَفْسَكَ، مَا كُنْتُ أَخَافُ..
أَنَا أَلْقَاهْ
قُلْ لِي.. يَا حُزْنَ حَيَاتِي..
مَاذَا فَعَلَتْ صَاحِبَةُ السُّوءِ
بِقَلْبِكَ..
مِنْهَا للهْ!
يَا لَوْعَةَ قَلْبِكَ..
مَنْ أَدْخَلَ قَلْبَكَ
في مُدِنِ الْحُزْنِ، وَمَنْ أَغْوَاهْ؟
لَا أَشْمَتُ -يَا حُزنِي- بِكَ، لَكِنْ..
يَتَحَقُّقُ مَا كُنْتُ طَوَالَ الْعُمْرِ
أَنَا أَخْشَاهْ
تَطْمَعُ في غَيْرِي..
يَتَقَطُّعُ قَلْبِي..
تَتَهَرَّبُ مِنِّي يَا وُلْدَاهْ!
قَلْبِي مَوْجُوعٌ..
مَوْعُودٌ قَلْبُكَ بِالْأَحْزَانِ،
ومَوْعُودٌ قَلْبِي بِالْآهْ
قُلْ مَاذَا يَحْدُثُ بِالضَّبْطِ،
وأَخْبِرْنِي..
عَنْ وَضْعِكَ هَذَا، وَمُسَمَّاهْ
قُلْ لي.. يَا حُزْنَ حَيَاتِي..
مَاذَا فَعَلَتْ صَاحِبَةُ السُّوءِ
بِقَلْبِكَ.. مِنْهَا للَّهْ!