أبعدَ أخوةٍ ورطيبِ كأسٍ
تنادمنا به تقصي أخاكا
وتبعدُهُ وتظلمُ فيهِ نفساً
هوتكَ هدىً وقلباً قد شراكا
وروحاً أنتَ تقطنُها لديهِ
وصدراً قد تزيَّنَ في هواكا
فلمْ هذا الصدودُ أيا حبيباً
ولمْ كلُّ البعادِ ولِمْ جفاكا
ولمّا ضجَّ بي ألمٌ وسقمٌ
ونارٌ لِمْ ذهبتَ فلا أراكا
ولمّا احتجتُ قربَكَ تاجَ رأسي
بعدتَ وأنتَ في قلبي غلاكا
وكنتُ وضعتُ أعذاراً عساني
أكونُ على يقينٍ من نواكا
ولكنْ كيفَ أعذرُ مذ تبدّى
لغيري حبُّكَ الصافي هُناكا
فهاتِ لأسمعَ الأعذارَ إنّي
عبدتُ الحرفَ منكَ .. فما اعتراكا؟