يا رقة الخير دُمْتي حُرَّةً أبدًا
الشَّوقُ طالَ، وحَرُّ القلبِ ما بَرَدَا
كُنَّا نُناديكِ والأصفادُ حاقدةٌ
لا تَستجيبُ، فلم تُبقِ لنا أحدًا
كنا نفاوضُ والجلّادُ يَخنُقُنا
حتّى وَثَبْنا على الجلّادِ فارتعدَ
(لا تَنفَعُ الحُجَجُ الضَّعيفَ وإنّما
حَقُّ القويِّ) رَعاهُ اللهُ فاعتَضَدَ
لَا تُحْرِقِ النَّفْسَ فِي إِقْنَاعِ مُغْتَصِبٍ
بَلِ أَشْعِلِ النَّارَ فِي جَنْبَيْهِ إِنْ خَمَدَ
قُلنا لنا اللهُ، إنَّ اللهَ ناصرُنا
فأرسَلَ اللهُ من أجنادِهِ مَدَدًا
تَفَرَّقَ الجَمعُ قد كانت قلوبُهمُ
شَتّى، وعادوا على أعقابِهِم بدَدا
توحد الماءُ إنَّ البحرَ يَعرِفُنا
منَ الفُراتِ إلى العاصي إلى بَردى
لا ذَرَّةُ الرَّملِ في الصَّحراءِ قادِرَةٌ
أن تَستَقِلَّ، ولا غَيمٌ ولو رَعدَ
سَلوا دِمَشقَ عنِ التّاريخِ قد حفظت
كم مَرَّة قامَ هذا الشَّعبُ رغمَ عِدا
سَيَفتَحُ اللهُ هذا القُطرَ أجمَعَهُ
مَهما تَكاثَرَ أذنابُ العِدا عَدَدًا