يا شوقُ: القلبُ تُنَهِّدُهُ
أفلا يكفيك تَسَهُّدُهُ
بالأمس الجرح تضمِّدهُ
فعلامَ اليوم تجدِّدُهُ
أغراك بقلبِ متيَّمةٍ
سفّاحُ الطرف ومُلحِدُهُ
فتّانُ الحرف مغرِّدهُ
سلطانُ القلب وسَيِّدُهُ
ياسيِّدَ قلبي ياقَمَري
يا أجملَ حلمٍ أنشدُهُ
يومي في بعدك أحقابٌ
حتَّامَ البُعد تمدِّدُهُ؟!
لا أحملُ بُعدكَ ثانيةً
أبنصف الشهر تحدِّدُهُ
رفقاً بفؤادٍ تملكهُ
يُدنيكَ وقلبك يُبْعِدُهُ
صاد الفرسانَ بأغيَدِهِ
وهَوى بِشِرَاكِكَ أغيَدُهُ
لاتترك ظبيَك في شَرَكٍ
ومَنافي البين تشرِّدُهُ
من ذا بغروبك يرشدُهُ
إن تاه ونجمك فرقدُهُ
الحُبُّ محيطٌ من عسلٍ
وقليلُ غيابك يُفسدُهُ
أقررتَ بخدِّكَ سفكَ دمي
أتظنُّ شفاهَك تجحدُهُ
بل كيف شفاهك تجحدهُ
ومدام يديك يؤكِّدُهُ
راحٌ بالراحةِ تدهقُهُ
بَرَّاقُ الكأسُ موَرِّدُهُ
كلاَّ لا عُذرَ لمن جحدَت
شفتاهُ إذا شهدت يدُهُ
إن كنتَ بطرفك قاتلَِهُ
فالقبر بصدرك يسعدُهُ