شعوبُنا مغيَّبهْ
في وعيها مخرَّبهْ
مريضةٌ وسُقْمُها
لمْ تلقَ مَنْ قد طبَّبَهْ
أفعالُها محبِطةٌ
أفكارُها معلَّبهْ
إلى كهوفٍ رجَعتْ
فما تراها طيّبهْ
والحقدُ قد لوّثَها
ولمْ تعُدْ مهذَّبهْ
ألوانُها مفسِدةٌ
وريحُها معطِّبهْ
يقودُها ثعالبٌ
لموتِها مسبِّبهْ
ماذا جرى كيف انتهتْ
أيّامُها المحبَّبهْ؟
وكيف صارت أمّةً
لعلقمٍ مشرَّبهْ؟
تنامُ تنسى غدَها
منهوكةً معذَّبهْ
طريحةً على حصًى
وأسهمٍ مدبَّبهْ
تُخرَجُ مِنْ حاضرِها
في دمِها مخضَّبهْ
وتنتهي مقبورةً
مرجومةً مصلَّبهْ
شعوبَنا ألا ارجِعي
فهيمةً مرتَّبهْ
وحُرّةً بقادمٍ
مبتسمٍ مرحِّبهْ
تصافحي إنّ السّما
منكِ بذا مقرَّبهْ
القس جوزيف
إيليا