أَلَا يا أَيُّهَا الْصِّدِّيقُ إنَّا
مُنِعْنَا كَيْلَنَا والْنِّفْطُ بَحْرُ
ونَقْتَسِمُ الْمَذَابِحَ كُلَّ عامٍ
تُرَاقُ مَدِينَةٌ وَيُهَدُّ ثَغْرُ
وهُم حَصَدُوا سَنَابِلَنَا فَعُدْنَا
بلا حَبٍّ فَلَا غَوْثٌ وَعَصْرُ
وكَم مَرَّتْ بِنَا سَبْعٌ عِجَافٌ
أَتَتْ مِن بَعْدِهَا سَبْعٌ أَمَرُّ
ونَأْكُلُ خُبْزَنَا لِنُبَاعَ نِفْطاً
وتَأْكُلُ مِن رُؤُوسِ القَوْمِ طَيْرُ
فَيَا عَرَباً سَقَاهُم ماءُ بَدْرٍ
ويَا عَرَباً بِهِم تُغْتَالُ بَدْرُ
ونَسْقُطُ مِن حِسَابِ الْضَّوْءِ عَمْداً
وأَوَّلُ أَمْرِنَا فَتْحٌ وَنَصْرُ
وكَم مِن أَجْلِ أَنْ نَحْيَا بَذَلْنَا
وخُضِّبَ في سَبِيلِ اللَّهِ نَحْرُ
ولَيْسَ العَيْبُ في مُهْرٍ أَصِيلٍ
ولَكِنْ رَبُّ هَذَا الْمُهْرِ غَمْرُ
لِمَاذا واحِدٌ يُعْطِي أُلُوفاً
مِنَ اللَّا شَيْء والعِشْرُونَ صِفْرُ؟
ويَجْتَمِعُونَ كَيْ نَبْقَى بِلاداً
وتُعْقَدُ قِمَّةٌ لِيَضِيعَ قُطْرُ
ومُزْجَاةٌ بِضاعَتُهُم وَرُدَّت
بِأَيْدِيهِم وَمَسَّ الْأَهْلَ ضُرُّ
وإنَّ لَهُم أَباً عِلْجاً كَبِيراً
لَهُ في بَيْتِ أَبْيَضِهِم مَقَرُّ