حتى المكان إذا رجعت إليه
طَارَحك الوفاءْ..
رغم التقادم والزوابع في المُقَل
فالنهر يجري والسيول تزيده
عشق اندفاعٍ.. والسنون تعيره
سَقْطَ الودائعِ فضلة ليجرها في ما حمل
لا تكتئب.. إنَّا إذا حل الخريف وغادر الطير
المهاجر أرضنا.. عُدْنا إلى قلم الرصاص وعهدِهِ
نتفقَّد الدنيا التي كنَّا.. وكانت كالصلاة
لتائه قطع الفيافي يستخيرُ على عجل.
أيعود أمسك يا فتى.. أبدا ولكن المحاريب التي
شيَّدتها ظلت معالم للمكان وعودة
لكتابة فوق الجدار تآكلت..
تُحْيي القديم من الأمل.