من الزمن البعيد إلي عودي
ليعزف لحنك المفقود عودي
أنا في التيه خاطرتي سراب
كملصقة بواجهة الشرود
يقول رفاق درب صباي أني
أفي بقصيدتي أمل الوعود
نعم فأنا الولوع بحب آفلو
يثير بخاطري أثر الجدود
ذكرت من الديار قديم عهد
ب مدرسة البنين من العهود
ذكرت ربيع أيامي الزواهي
وحرية الشباب رمت قيودي
أجول بشارع الحواس صبحا
وليلي كالنهار بلا حدود
ومن سوق الزرابي قد أعود
إلى الصهريج أو حي الورود
ب حي القعدة الشعبي سعيي
إلى أم القرين خطا صعودي
وضاحية القباب بها استعادت
من الذكرى بديع رؤى وجودي
وكم شهدت ليالي الصيف أنسي
بأعراس منوعة الحشود
تراقصنا مع الفتيان شوطا
إذا البارود هز صدى الجمود
ويا زهو الليالي إذ سهرنا
وأهل الحي غطوا في الرقود
فهذا الفلم في السنما عجيب
ويستدعي المزيد من النقود
فلا تسل الليالي عن شريط
لأفلام الكبوي أو الهنود
فيا هبة الزمان وقد تولى
علينا من عطاء الدهر جودي
فإنا قد ملأنا الدار حبا
وشعرا بين حر أو عمودي
تغنينا ب آفلو هل ترا نا
روينا القلب من شفق الخدود
سلاما فالقصيدة قد تناهت
إلى فضح المخابئ من جحودي
سلاما رب بوح قد تسامى
إلى حيث الجنان من الخلود