الحائِرونَ اسْتَعادوا بَغْتَةً أملا
من بعد يأسٍ تراهم أوجَدوا سُبُلَا
وانشأوا طرقاً بالجِدِّ صارمةً
صارت لأثْمَنِ وقتٍ ضيَعوا بَدَلا
إن الفريقَ استعادَ اليوم قوتَهُ
وتلك أعْلامُهُ قد رَفْرَفَتْ حُلَلَا
هُتافُ أنصارِهِ في جَوِّ ملعبِهم
تَعْلُو أهازِيجُهم تَرْقى بهم مَثلا
أكْرمْ بعودتِهم بالنَّصر إِذْ رَجعوا
وحقَّقُوا سعيَهم أكرِمْ بهم نُزُلا
إن سجلوا في إيابٍ نكسَةً ترَكَتْ
حُزْنا عميقا لما آلَ وما حَصَلَا
واسْتيأسوا اليومَ فِعْلا من تَأهُلِهم
كأنما هَدَمُوا من عَزْمِهم جَبَلا
وكان في ظَنِّهِمْ إشْراكُ من صَعدوا
في العُرْسِ لكنهم مَا اسْتَكْمَلوا عَمَلا
ليست نهايةُ هذا الفصلِ تُرْهِبُنا
فنحن أَهْلُ صُمودٍ لا تَكُنْ وَجِلا
فما الفريقُ ضعيفٌ إنما نَسَجوا
حُكْماً وكان من الأَحْكامِ مُفْتَعَلا
أَنْصارُنا دَحَروا أَقْوالَهم سَلَفاً
وأفْحَموا من سعى بلَغْوِهِ جَدَلَا