تخطَّ إلى المحتوى

من أي صبح لي تبوح زهورها

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

مِنْ أَيِّ صُبْحٍ لِيْ تَبُوْحُ زُهُوْرُهَا

لِيَضُوْعَ مِنْ بِنْتِ الْمَجَازِ عَبِيْرُهَا

أَشْرَعْتُ أَبْوَابَ الْقَصِيْدِ فَرُبَّمَا

سَتَحُطُّ فِيْ صَمْتِ الْقَصِيْدِ طُيُوْرُهَا

كَفَراشِ أُغْنِيَةٍ أَجِيْءُ مَدِيْنَةً

تَجْرِيْ بِأَنْسَامِ الْإلَهِ زُهُوْرُهَا

لِتُذِيْعَ قَافِيَتِيْ رَبِيْعَ مَدِيْنَةٍ

قَدْ سَطَّرَتْ حَقْلَ الْحَيَاةِ بُحُوْرُهَا

فَهُنَا الْأَغَانِيْ وَالزُّهُوْرُ تَفَتَّحَتْ

وَهُنَا تَرَاقَصَ بِالنَّسِيْمِ شَعِيْرُهَا

مِنْ أَرْضِهَا تُجْرِيْ الْحِكَايَاتُ السَّنَا

فَانْظُرْ تَبُحْ سِحْرًا إِلَيْكَ قُصُوْرُهَا

فَبُيُوْتُ (أَكْدَالٍ) مَتَىْ طَالَعْتَهَا

تَنْثَالُ آيَاتٍ وَشِعْرًا دُوْرُهَا

هَذِيْ رِبَاطُ النُّوْرِ فَاقْطِفْ نَجْمَةً

مِنْ أُفْقِهَا لِيُضِيْءَ عُمْرَك نُوْرُهَا

كَمْ سَالَتِ الْأَقْمَارُ فَوْقَ سُطُوْحِهَا

إِذْ وَضَّأَ الْقَمَرَ الْحَزِيْنَ غَدِيْرُهَا

مِنْ أَلْفِ عَامٍ وَهْيَ أَخْضَرُ قِصَةٍ

تُحْكَى وَلَكِنْ لا تَجِفُّ سُطُوْرُهَا

هِيَ مَنْبَتُ الْأَضْوَاءِ، مَا مِنْ حَيْرَةٍ

إِلْا وَكَانَتْ بِالنُجُومِ تُنِيْرُهَا

أُمٌّ تُزَمِلُ بِالْكِتَابِ عِيَالَهَا

فَمِنَ الْعُلْوُمِ حِجَابُها وَبَخُوْرُهَا

يَا مَنْ سَقَاهَا الْحُبُّ حَتَىْ أَوْرَقَتْ

مِنْ "طَنْجَةٍ" حَتَىْ "الْحِجَازِ" زُهُوْرُهَا

دَعْ مُقْلَتِيْكَ تَسِيْرُ بَيْنَ جِنَانِهَا

وَاكْتُبْ فَإِيْقَاعُ الْحَيَاةِ خَرِيُرُهَا

إِنْ تُصْغِ لِلْمَهْمُوْسِ فِيْ جُدْرَانِهَا

تُسْمِعْكَ أَلْحَانَ السَّمَاءِ صُخُوْرُهَا

لا شَاطِئًا لِلْحُبِّ وَالْآيَاتِ فِيْ

دارٍ وَصَايَا الْمُصْطَفَى تَنُّورُهَا

يَا سَرْوَةً فِيْ الْعِزٍّ طَاعِنَةً وَيَا

زَيْتُوْنَةً قَبْلَ الْزَّمَانِ جُذُوْرُهَا

مِنْ رَبْعِكِ الْمَعْمُورِ تَنْهَلُ أُمَّةٌ

لَمَّا تَزَلْ تَجْلُو السَّمَاءَ بُدُوْرُهَا

كَانَتْ نَبِيًّا وَالْكِتَابُ الْكَوْنُ، إِذْ

أَفْضَتْ بِنَا نَحَو الرَّحِيْقِ جُسُوْرُهَا

فَعَرَائِسُ الْمَعَنَى تَعَرَّتْ حِيْنَمَا

أَلْقَى الْقَمِيْصَ عَلَى الْحَيَاةِ بَشِيْرُهَا

ضَاقَتْ سَمَاءُ قَصِيْدَتِيْ ذَرْعًا بِهَا

طُوْبَى لَهَا فَابْنُ النَّبِيِّ أَمِيْرُهَا