أَضَعُ كَفِّي عَلَى مَكَانِ جُرْحٍ قَادِمٍ.
مُبْهَمَ الأَلمِ مَا زَالَ
لَكِّنهُ لا مَحَالَةَ قَادِمٌ
تَمَامَاً.. كَزَمَنٍ يَخْتَرِقُ رَحِمَ المَكَانِ،
وَيَرْمِي بِقَلَقِهِ عَلَى أَقَانِيْمَ حَيَاةٍ
لَمْ تَعْرِفْ الهُدُوْءَ،
قَادِمٌ كَضَوءٍ لا يَتْرُكُ فُرْصَةً
إلّا وَانْدَسَّ بِهَا فِيْ تَفَاصِيلَ العَتْمَةِ.
جُرْحٌ قَادِمٌ بِحَاشِيَتِهِ لِيَسْتَعْمِرَ القَلْبَ،
سَأَسْتَقْبِلُهُ بِمَا يَلِيْقُ بِالجُرُوْحِ المَهِيْبَةِ،
وَبِالمَرَارَاتِ القَاهِرَةِ لِلجُفُوْنِ،
وَسَأفْتَحُ لَهُ بَوَّابَاتِ الأَلمِ عَلَى مِصْرَاعَيْهَا
لِيَسْتَوْطِنَ قَلْبِي كَمَلِيْكٍ فَاتِحٍ.
عِنْدَئِذٍ!
لَنْ يَكُوْنَ الوَقْتُ رَخْوَاً كِفَايَةً
لأَنْضَحَ فَاجِعَةً مُسْبقَةَ المَعَالِمِ مِنْ سَرَادِيْبِهِ،
وَسَوْفَ أَقِفُ مُمَزَّقاً بِكُلِّ المَرَارَاتِ
الَّتِي نَسَجَتْ حُبِّي لَكِ،
وَهِيَ تَمُرُّ أَمَامَ لِقَائِنَا الأَخِيْرِ،
وَمِنْ دُونِ أَنْ تُقدِّم لَنَا أَيَّ اعْتِذَارٍ
سَوْفَ تَزْهُوْ بِآلامِنَا،
وَتَتَخَضَّبُ بِلَوْعَةِ فِرَاقِنَا...
فِرَاقٍ حَزِيْنٍ
لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ قَرَارَهُ.