تخطَّ إلى المحتوى

الشوق يحرق أيامي ويحرقني

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

الشَّوْقُ يَحْرِقُ أَيَّامِي وَيَحْرِقُنِي

وَالتَّوْقُ يُلْهِبُ مَا أَبْقَى ويُرْمِدُنِي

فَيَعْرُجُ الرُّوْحُ فِيْ لَهْفٍ إِلْى زَمَنٍ

لِيَلْتَقِي بِنَصِيْفٍ لِي ويُنصِفُني

مِنْ حُلوَةٍ ضَاقَ صَدْرِي مِنْ تَبَاعُدِها

بِالجِسْمِ، والرُّوْحُ عِنْدَ الرُّوْحِ لَمْ يَبِنِ

إِذْ طَالَمَا مُقْلتَاهَا فِيْ تَدَلُّلِهَا

قَدْ مِنْهُمَا السِّحْرُ أَذْكَى مَا يُؤَرِّقُنِي

أَوْ طَالَمَا ثَغْرُهَا الأَخَّاذُ إِذْ هَمَسَتْ

مِنْهَا الشِّفَاهُ بِعَذْبِ الهَمْسِ يُشْعِلُنِي

مَا أَبْدَعَ النُطْقَ إِنْ بَاحَتْ بِخَاطِرَةٍ

وَالوَصْفُ زَانَ بِرِقَّة صَوْتِهَا الوَسِنِ

كَأَنَّهَا شَمْعَةٌ قَدْ سَاحَ مِنْ فَمِهَا

مِنَ اللَّهِيْبِ رَقِيْقُ البَوْحِ وَاللَحِنِ

أَسِيْحُ فِي وَجْهِهَا دَهْرَاً ويَأخُذُنِي

مِنْهُ الخَيَالُ إِلَى الأَبْهَى وَيُرْجِعُنِي

تَدْنُوْ وَتَبْعُدُ فِيْ دَلٍّ وَفِيْ غُنُجٍ

والُّلبُّ هَانَ وَقَبْلُ لَمْ يَكُنْ هَيِنِ

تَبَدَّدَ الضَوْعُ نَشْوَاً فِيْ تَمَايُلِهَا

إِذْ شَارَفَتْ بِقَوَامٍ أَهْيَفِ الغُصُنِ

آهٍ عَلَيَّ لِحُزْنٍ لا يُفَارِقُنِي

مُذْ غَادَرَتْ وَرِمَاحُ الوَجْدِ تَنْهَشُنِي

أُمْسِي فَيَشْعُلُ فِيْ صَدْرِي لَهَا كَمَدٌ

وَالهَمُّ حَولِيَ طُوفَانٌ تَطَوَّفَنِي

تَقَطَّعَتْ بِسُيُوْفِ الفَقْدِ هَجْعَتُهَا

مِنِّي الجُفُونُ فَمَا زَالَتْ تُسَاهِرُنِي

وَتَذْرِفُ الآهَ تِلوَ الآهِ مِنْ ألمٍ

فَمَا اسْتَرَاحَ بِذَا قَلْبٌ لِمُرْتَهِن

تَبَاطَأَ الدَّهْرُ جِدَّاً فِيْ تَهَاجُرِنَا

وَفِي لُقَانَا أَتَانَا مُسرِعَ الزَّمَنِ

يَا جُذْوَةِ الوَجَعِ المُضْنِي بِخَاصِرَتِي

تَكَادُ تَلْفَحُ أَضْلاعِي وَتَنْفَحُنِي

مَا هَمَّنِي مَا ابْتَلَى رُوْحِي بِغَيْبَتِهِا

مِنْ التَأَلُّمِ أَوْ مِنْ سَهْدَةِ الجَفِنِ

مَا دَامَ فِيْ قَلْبِي مَا يُذْكِي دَقَائِقَهُ

بِأَنَّهَا الحِبُّ إِنْ تَدْنُوْ وَإِنْ تَبِنِ

إِنْ زَارَنِي طَيْفُ عَيْنَيْهَا فَإِنَّ بِهِ

وَصْلٌ لِرُوْحِيَ فِيْهِ أَعْظَمُ المِنَنِ

مَا هَمَّنِي زَمَنٌ أَمْضَيْتُ مُرْتَقِبَاً

عَدُّ السِّنِيْنِ بِهَا مَا كَانَ يُؤْرِقُنِي

إِنْ كَانَ يُؤْنِسُهَا مَا شَاءَ لِي قَدَرٌ

أو بَاتَ يُسْعدُهَا ما كَانَ يَقْتُلُنِي