بَلانِي سِحْرُها بِهَوَىً جَمُوْحِ
وَقَدْ ضَاقَتْ بِهَا أَرْجَاءُ رُوْحِي
أَحَاوِلُ صَدَّهُا قَسْرَاً لأَسْلُو
فَيَرْجِعُ صَدُّهُا بِأَسَىً بَرُوْحِ
وَأْطْفِقُ جَاهِدَاً إِخْفَاءَ جُرْحِي
وَنَبْضُ القَلْبِ يَنْكَأُ بِي جُرُوُحِي
فَمَهْلاً يَا فُؤَادُ إِلامَ تَرْمِي
بِسَفْكِ مَشَاعِرِي ودَوَامِ نَوْحِي
عَلامَكَ تَرتَضِي ذُلِّي وَقَهْرِي
وَتَنْثُرُ مُهْجَتِي فِي كُلِّ صَوْحِ
أَبِيْتُ مُشَوَّشَاً مِنْ غَيْرِ لُبٍّ
بِفِكْرٍ شَارِدٍ حَزِنٍ سَرُوْحِ
نَهَانِي نَأْيُهَا عَنْ كُلِّ حِلْمٍ
وَقبْلُهُ كَانَ فِي أَجْلَى وُضُوحِ
كَأنِّي صِرْتُ مِنْ جَرَّاءِ عِشْقِي
قَوَارِيْرَ تَكَسَّرُ فِي صُرُوحِ
نَأَى عَنِّي قَلِيْلُ الزَّادِ حَتَّى
بَدَا سُقْمِي كَخَطٍ فَوْق لَوْحِ
نَحِيْلٌ لا يُثَقِّلُنِي لِبَاسٌ
كَغُصْنٍ بَاتَ فِي لَيْلٍ مَرُوْحِ
أُبَدِّدُ طَيْفَ مَاضٍ بَاتَ ذِكْرَى
ومَا الذِّكْرَى لِتُبْرِئَ لِي قُرُوْحِي
وَمَا نَأْيِي يُرَوِّضُ طَيْشَ شَوْقِي
كَذَا الحِرْمَانُ لِلْفَرَسِ الجَمُوْحِ
يَرُوْحُ النَّجْمُ عَنْ لَيْلِي وَيَغْفُو
وَنَجْمُ الشَّوْقِ بالسُّهادِ يُوْحِي
وَأَرْقُبُ فِيْهِ آمَالاً تَنَاءَتْ
بِدَمْعٍ يَكْتَسِي بِضَنىً فَضُوْحِ
فَدَمْعُ الخَلْقِ بِالأَحْدَاقِ يَجْرِي
وَقَلْبِي فَاضَ بِالدَّمْعِ السَّفُوْحِ
أُسَقِّي فِيْهِ آلامِي فَتَنْمُو
كَمَا الأَمْوَاهُ تَسْقِي كُلَّ دَوْحِ
ذَوَتْ آمَالُ قَلبِي دُوْنَ ضَوْعٍ
وَزَهْرُكَ لا يَجُوْدُ بِأيِّ فَوْحِ