حدِّث بربك يا حكيمَ المشرقِ
ظمئ الفؤاد إلى الحديث الشيِّقِ
وأنِرْ بصائرنا بما شاهدته
وعرفتَه من مؤنسٍ أو مؤرق
هلا أفدت بما نصحت معاشرًا
لم يألفوا إلا سخيف المنطق
عُميًا بصائرهم وفي آذانهم
وَقْرٌ وغُلْفُ قلوبهم لم تَخفق
أغواهمُ الدولار بل سجدوا له
يتضرَّعون إلى الإله الأخرق
ماذا تؤمِّل في غنيٍّ أحمقٍ
شرُّ المصيبة في الغنيّ الأحمق
الروحُ ما عُرفت هناك ولا سمَت
إلا بقدر إطار فلسٍ ضيِّق
حسبوا بأن الروح غانيةٌ بدت
للعابثين تميس في الإستبرق
حسبوا بأن الروح تدرك كنهها
زمرٌ لغير جسومها لم تُخلَق
الروح حيث الشمس ترسل نورها
بِكرًا وتبرز في السناء الأشرق
الروح تشرف من قرارة مذودٍ
أو غارةٍ بحراء أو في الأبلق