تحيةً يا بُزاة المغرب العربي
من إخوةٍ لكمُ في المشرق العربي
وللضحايا انحناءاتٌ وقد كسبتْ
جلال قدسيّةِ استشهاد كلِّ أبي
لقد درأتم فرنسا يومَ محنتها
إذ داسها جحفل الألمان عن كثَب
كنتم وَقِيد حروبٍ إذ تُغير على
مستضعفٍ آمنٍ للغزو والنهب
فكافأتكم بما أنتم بمحنته
من يحفظِ الصِلَّ لا يأمن من العطب
إنا بلوناهمُ لا ذمّةً لهمُ
ترعى وعهدهمُ ضربٌ من الكذب
إنا بلوناهمُ والغدر شيمتُهم
والحُرُّ يُسجن أو يُردى بلا سبب
إن يهجموا فعلى من لا سلاح لهم
أو يبطشوا فبشيخٍ عاجزٍ وصبي
للحرب للحرب يا قومي فنحن لها
ونحن أعرف بالصمصامة القُضُب
لا تجبُنوا يا بني قومي وإن كثُروا
ليس اللصوص كأشرافٍ ذوي نسب
ومزّقوا الجيش أشلاءً مبعثرةً
وطوّقوه عن الإفلات والهرب
إنا انتزعنا وقد خضنا معاركهم
سلاحهم ورمينا الجيش بالحَرَب
إنا أبدنا الألوف العشر أمسيةً
بنصف ألفٍ أشدّاءٍ من العرب
في شفرة السيف للقرصان أدويةٌ
يُشفى بها من سُعار الجوف والكلَب
إبنُ السفاح تغذّيه البغيُّ على
حبّ اللصوصيّة النكراء والسلَب
لا تتركوا السيف إلا في إبادتهم
أو في جلائهمُ يا معشر النجُب