تخطَّ إلى المحتوى

لكم سجون ولنا أجساد

غير معروف

٤٣ بيت

المتفرقات

لكمْ سُجونُ، وَلنا أجسَادُ

لكمْ سِياطُ، ولنا عِنادُ

لكمْ جيوشُ، وَلنا دِماءُ

هذي تُبَادُ، تِلكَ لا تُبَادُ

لكمْ سِلاحُ ما بهِ عتادُ

لنا أيادٍ كلها عتادُ

لكمْ مِنَ الغرْبِ عِصيُّ وَلنا

ظهورُنا قشَّرَها الجلاّدُ

لكم مِنَ الشَرْقِ نجَادٌ وَلنا

بصَاقُنا، عَاشَ لكمْ نجَادُ

وَنِفطنا لكمْ، لكمْ آبَارُهُ

وَكلّكمْ مِن حَولِهِ اندَادُ

لأنكمْ أشرَفُ مَنْ يَحْرسُهُ

لنا، فقدْ توقَّفَ العَدَّادُ!!

وعِندكم سِيَادَةُ متى وهلْ

دُمَىً على صَانِعِها تُسَادُ

يشمّكمْ كلبٌ إذا دخلتمو

خضرَاءَكمْ.. يا أيها الصِلادُ

وتدخلونَ تستحثونَ الخطى

خيِّرُكمْ يبولُ أوْ يَكادُ

خمسُ سِنينٍ والعِرَاقُ كلهُ

قبْرٌ وَكلُّ أهلِهِ حِدَادُ

خمسُ سنينٍ دَجلةُ تبكي دماً

وترتدي سَوادَهَا بغدَادُ

بغدَادُ ألفُ ليلةٍ وليلةٍ

وشهرَزادَاتُ الهَوَى اتقادُ

والآنَ ألفُ ظلمةٍ وظلمةٍ

وكلُّ كائِنٍ بها جَمَادُ

خمسُ سنينٍ يَافِطاتُ موتِنا

تملؤها الدموعُ والسوَادُ

وابنُ الزنى يقولُ: أنجزنا وهلْ

مِن عَجَبٍ!! وللزنى أولاد

ذرُّ الرمادِ والعيونُ رُمَّدُ

مَلّتْ عيونُ الناسِ والرمادُ

وترفعونَ للمدَى ياقاتِكمْ

والعنترياتُ لكمْ مِدَادُ

وتعلمونَ أنكمْ جَعجَعَةُ

ليسَ لهَا صَدَىً ولا أبعَادُ

خمسُ سنينٍ والعراقُ مثلما

بُولِ البعيرِ للوَرَا يُعادُ

تطبيرُكمْ، بنى لنا بيوتنا

ولطمُكمْ، مشربُنا والزادُ

لكمْ فضائِيَاتكمْ، أم لهَا

عَاهِرَةُ، أبٌ لهَا قوَّادُ

عَمَائِمُ لكمْ تُزادُ كلما

قبُورُنا في أرضنِا تُزادُ

وَعِندكمْ أحْزابُكمْ حينَ أتتْ

بلادَنا... قدْ فُتِحَ المَزادُ

وَعِندكمْ مُناضِلونَ ناضلوا

حتى تُبَاحَ الأرضُ وَالعِبَادُ

مناضلونَ! إسْتهُمْ قد ختمَتْ

عليهِ إطلاعاتُ والموسَادُ

وَبَرلمَانُ عِندَكمْ مُطأطِئِيُ

مِثلَ الخِرَافِ بالعَصَا يُقادُ

وَعِندَكمْ دستورُكمْ وَقَّعهُ

بولُ! فكيفَ تنظفُ المَوادُ

وَعِندَكم مَرَاجِعٌ دَاموا لكمْ

أبغضُ مَا لدَيِّهمو الجِهَادُ

في مَشهَدٍ يُكدِّسُونَ مَالهمْ

وفي العِرَاقِ كلهمْ زُهَّادُ

وَعِندَكمْ مُحَافِظِونَ، إنهمْ

مناجِلُ ودمعُنا الحَصَادُ

وَعِندكمْ معمَّمونَ كالحصى

نعدّهمْ وما لهمْ تِعدَادُ

همْ أولِيَاءُ أمرنِا! تفٍ على

أمورنا!!!! وَلِيُّهَا أوغادُ

والوزراءُ عِندكمْ يخجلُ من

فسادِهمْ وَمنهمُ الفسَادُ

وعِندَكمْ جرَائِدُ أحبَارُها

دِماؤنا والوَرَقُ الضَمادُ

كُتَّابُها صِنفانِ قد تقاسَما

القيءَ بها: الدِيْدَانُ وَالجَرَادُ

وَعِندكمْ مواقِعٌ نفتحُها

يخنقنا ضِرَاطها المُعَادُ

وعَلقميونَ لكمْ توارثوا

البغاءَ وَالعُهْرَ وقدْ أجَادوا

نعجَبُ لا، لا عَجَبٌ وقد مشى

على خطى أجدَادِهمْ أحفادُ

لكمْ رُعَاعٌ لاطِمونَ، جوقةُ

مطبِّلونَ، مُلِّكُوا فسَادُوا

لكمْ فتاوى أطلقتْ أنيابَكمْ

بلحمِنا... فابتدَأَ الطِرَادُ

لكمْ حليفُ، حُلفاءُ، حُلَّفٌ

أحذيةُ.. تناقصوا أوْ زادوا

كلُّ الذي مَرَّ لكمْ، أجَلْ لكمْ

ماذا لنا؟؟ نحنُ لنا البلادُ