جود المسعى فكل قد وعى
ليس للإنسان إلا ما سعى
حكمة بالغة بل حجة
أغنت السامع والمستمعا
لا أب لابن ولا ابن لأب
نافع ما لم يكن منتفعا
فطرة الناس وإني منهم
يتحامون العرين المسبعا
عاثر جداً فتى ذو فرق
يحسب الذرة طوداً أمنعا
كل من جد وقد ساعده
جده حاز لمحل الأرفعا
الليالي الدرع نحوي سددت
أسهم الحزن ولن أدرعا
قرطست قلبي ولما إن رمت
لم تدع في كل قوس منزعا
أنكد العيش معاناة أذى
ليس منه مفزعا إلا الد عا
كيف محي من به ضاق الفضا
فرأى الرمس له متسعا
أنا محصوص الجناحين وهل
يرتجي المحصوص أن يرتفعا
لم أطق ما رمته حتى ولو
رمت أن أصبر أو أن أجزعا
رهن أنفاس إذا مرت على
آهل الروض دعنه بلقعا
كم ليال بتها منتظراً
وضح الصبح إلى أن طلعا
أرقب النسر كائنى ناصب
شركا عيني له كي يقعا
مر عيش آه ما أرغده
المنى كل المنى لو رجعا
حيث ربعي آهل في عزلة
أربعت فيه الفصول الأربعا
ألفت ظلي وعافت ظلها
فاجتنينا ثمر اللهو معا
كم تفيأت ظلالي صدغها
راصداً عقربه أن يلسعا
وجنات بالصبا يانعة
وجنات أعيني ما أينعا