تخطَّ إلى المحتوى

في مهب الشوق في ريح الشقاء

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

فِي مَهَبِّ الشَّوْقِ.. فِي رِيحِ الشَّقَاءْ

أَقْلِبُ الوَجْهَ المَطْعُونَ فِي أُفُقِ السَّمَاءْ

لَعَلِّيَ بَيْنَ النُّجُومِ.. أَرَى مَلامِحَ أُمِّي

أَوْ يَسْتَرِدَّنِي وَجْهُ أَبِي.. المَحْفُورُ فِي ذَاكِرَةِ المَاءْ

مُذْ حَالَ مَوْتُهُمُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمُ..

أَمْسَى اللِّقَاءُ سَرَاباً.. فِي مَدَى الرُّوحِ

وَصِرْتُ أَنْشُدُهُمْ.. فِي صَمْتِ الأَشْيَاءْ!

أَيَرْحَلُونَ؟.. وَفِي أَوْرِدَتِي نَهْرُ حُبٍّ

وَمِنْ نُبُوءَاتِ كَفَّيْهِمْ.. صَلَاةٌ وَضِيَاءْ؟

هُمُ اسْتَرَاحُوا.. مِنْ عَنَاءِ العُبُورِ

وَخَلَّفُوا لِي "صَلِيبَ الوَجْدِ".. قَدَراً لِلأَحْيَاءْ

مَضَوْا لِجِوَارِ رَبِّهِمُ.. لِدَارِ الخُلْدِ

حَيْثُ مَقَامُ الصَّالِحِينَ.. وَسَكِينَةُ الأَنْبِيَاءْ

وَبَقِينَا نَحْنُ.. نَتَجَرَّعُ كَأْسَ الفَقْدِ

نَسِيرُ حَيَارَى.. فِي مَهَبِّ الشَّقَاءْ

مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ الرَّحِيلَ.. جَمْرٌ فِي الحَشَا

أَوْ أَنَّ غِيَابَهُمْ.. نَفْيٌ لِقَلْبِي نَحْوَ الفَنَاءْ

تَغَرَّبْتُ طِفْلاً.. فَخَانَنِي القَدَرُ المُرُّ

فَلَا شَرِبْتُ الحِمَى.. وَلَا طِيبَ البَقَاءْ

هَذِهِ الحَيَاةُ.. خِنْجَرٌ مَسْمُومٌ يَتَرَبَّصُ بِنَا

تَغْتَالُ فِينَا النُّورَ.. مِنْ حَيْثُ لَا نَشَاءْ

كُنْتُ أَلْهو فِي ظِلِّ أَبِي..

مُتَّكِئاً عَلَى غَيْمَةٍ.. مِنْ حَنَانِ أُمِّي

وَاليَوْمَ ضَاعَ "العِمَادُ".. وَضَاعَ الأَمَانْ

وَتَمَزَّقَ قَلْبِي.. وَحِيداً بَيْنَ أَنْيَابِ الفَضَاءْ

كَيْفَ أَمْشِي لِبَيْتٍ.. خَلَا مِنْ مَلائِكَتِي؟

مَنْ يَفْرِشُ الأَعْيَادَ صِدْقاً لِأَطْفَالِي؟

مَنْ يَهْتَمُّ لِي؟

وَمَنْ يُسَاهِرُ الفَجْرَ.. لِيُطَوِّقَنِي بِالدُّعَاءْ؟

قَلْبِي يَئِنُّ.. وَالدُّمُوعُ مِدْرَارٌ

ارْتَاحَ مَنْ رَحَلُوا.. وَأَوْرَثُونَا مُرَّ العَنَاءْ