تخطَّ إلى المحتوى

ألا فاسمعوا يا من تسول نفسه

الطويل

٢٤ بيت

الحماسة

ألا فاسمعوا يا من تسول نفسه

عداوتنا إنا سنبدي لكم خطرا

سعودية العليا درع محصن

إذا رامها باغ رأى الموت محتضرا

نحن الذين إذا استثيرت عزائمهم

تفجر من أعماق صدورهم الشررا

شعب على التوحيد قامت ركائزه

فلا مال عن درب العقيدة أو عثرا

إذا قيل من يحمي الحمى قلنا جميعنا

صدور رجال لا تهاب ولا تفرا

تلاحمنا في الشدة الصماء ملحمة

كصخر أصيل لا يزحزحه من عرا

وقيادة الحزم الرشيد إذا مضت

مضى العدل في آثارها نورا وسؤددا

ترى البعد رأيا والحكمة سنة

وتصنع من عزم الرجال لنا ظفرا

بنت نهضة تمضي بثوب حضارة

فأضحى لنا في كل ميدان مفتخرا

وإن رامها باغ بليل مدججا

أتاه نهار الردع نارا ومحجرا

وجيش عتيد البأس في البر وقفة

إذا هبت الهيجاء زاد تجهرا

وفي البحر أمواج تطيع قيادها

فإن زأرت عاد العدو مدبرا

وأما سماء المجد فاسأل صقورها

إذا حلقت فوق الطغاة فما بقوا ذكرا

قوى جوية ضاربة إن أزمعت

رأيت لهيب الحزم في الجو منتشرا

مقاتلات في الفضاء كأنها

نجوم الردى إذ أشرقت فتفجرا

بصواريخ ردع لا تحيد عن المدى

إذا أومضت خر الحصين وتكسرا

تصيب بدقات الحديد مواقع

كأن يد التقدير فيها قد استقرا

لها في الفضاء العين ترصد خطوة

فتكشف ما أخفى العدو وما سترا

إذا أعلنت ردعا تلاشى عتوهم

كظل تهاوى حين أشرق مسفرا

شعب وقيادة صدق في تلاحم

كجسد إذا ما مسه الضر انتصرا

على العهد باقون الثوابت منهجا

نجدد بيعات الوفاء إذا اعترا

سعودي أنا إن صاح داعي حماها

لبيته روحا وجعلت الدماء ثرا

وهذي بلادي في الضلوع عقيدة

ومن رامها عدوان سوء رأى القدرا

فنحن السنام إذا المعالي تبارت

ونحن الردى إن جاء باغ وتجبرا