تخطَّ إلى المحتوى

كفوا الملامة أيها العذال

الكامل

٣٤ بيت

المديح

كفَّوا الملامة أيّها العذّالُ

فسلوّ قلبي في الغرام محالُ

لا تنهوا صبّاً عامريّاً عشقهُ

ذا صبوة ضُربت بها الأمثالُ

غيٌّ مبينٌ رشدكم لي في الهوى

وهداكم للمستهام ملالُ

والنصح منكم لم يفدْ إلاّ الغوى

وكأنّه لصدا الفؤاد صقالُ

يا قلب حاذر أن يريعك وشيهم

إيّاك أن تعبى بما قد قالوا

لا تله عن ليلى سوى في مدح من

زان المعالي ذلك المفضالُ

مولىً لقد فاق السوى شرفاً به

تتناشدُ الأقران والأمثالُ

قد زانه الخلق المهذّب والرضى

والحلم ثم الرفق والأعدالُ

ومناقبٌ فاقت بها ومحامدٌ

ومآثرٌ يزهو بها وخلالُ

فهو البشير المستعزّ ببشره

لقيام حق ما به ابدالُ

أسدٌ صمودٌ في الجلاد وفي الوغا

بطلٌ تهاب سطاءه الأبطالُ

شهمٌ معدٌّ يشهدان ببأسه

في المعمعات السيفُ والعسَّالُ

ويخبّران بحسن محكم رأيه

في الحادثات اللبس والأشكالُ

معنيُّ جود ما البحار الطاميا

ت إذا تدفق من يديه نوالُ

فاق الكرام بعصره في بذلِه

وعلى الذين طوتهم الأجيالُ

كالفضل ثمت حاتم وسواهما

من كل من نسبت له الأفضالُ

كم ردّ آلافاً من المال الذي

لا العدّ يحصيه ولا المكيالُ

ذاك الذي قد كان قبلاً سلبه

ضرباً من الأنصاف وهو حلالُ

إذ أخذه قد كان تأديباً إلى

أربابه من كونهم جهَّالُ

سلكوا على غيّ فقاصصهم به

والمرءُ يعدل طبعه الاقلالُ

فلذاك لما هذّبت أخلاقهم

رجعت إلى أيديهم الأموالُ

وامتدّ في الأقطار ذكر صنيعه

وبحلمه قد ذاعت الأقوالُ

أفديه مولىً جاذباً كل القلو

ب له وفيه طابت الآمالُ

فهو الهمام الجنبلاطيُّ الذي

طاعت له الجهَّالُ والعقّالُ

لم يقصدنّ رحيب ساحته فتىً

إلا ويبلغ ما يشا وينالُ

ندبٌ به كل الكمالات استوت

أسدٌ حكت أوصافه الأشبالُ

القاسم الأموال نعم مهذّب

عند الرضى وببأسه ريبالُ

وسليمه لا زال شاملهُ على

أمد الزمان العزّ والاقبالُ

وأخوهما النعمان دام بأنعم

ممدودة ما دامت الأجيالُ

أذكى فروعٍ قد نشت عن سيّدٍ

العرب ثم العجم فيه تغالوا

مولىً له الترك الخصيص على المدى

يبدي الثنا ما طالت الآجالُ

ويفى الدعا لأبي العلي المرتضى

حرٌّ إليه قد انتهى الأجلالُ

لما كسا بدر المحيا في بها

اسبال نبتٍ قد علاه جمالُ

وازداد فيه هيبةً وجلالةً

أرّخت اطلاق العذار كمالُ