واللهِ ما دِنتُمونَا من دنائَتِنا
لكنَّهُنَّ دُجَىً مِن بَعدِهِنَّ غَدُ
سلْ سَاري الليلِ هل طالَ الظلام بهِ
أمْ لاحَ بعدَ الدُّجى من أمرهِ رشَدُ
وَارتَادَ دربَ العُلى صبحاً وقدَّرهم
من فائتِ الليلِ لا يدري بهمْ أحدُ
لولا لطَائفُ -ذِي العرشِ المجيدِ- بنا
جلَّ المُصَابُ وخَارَ العزمُ والجَلدُ
كذبتُ حتَّى حدَتنِي كلُّ نائبةٍ
ولَاحَ للنَّاس أنِّي كَاذبٌ مَرِدُ
وَبَانَ للنَّاسِ مني ضَعفُ غَانِيةٍ
لَطَالمَا كان يُخفِي ضَعفَهَا الجَسَدُ
حتَّى إذا مَا رمانِي النَّاسُ وانفرَدوا
عنِّي، وَبُتَّ -إلَيَّ- العِرقُ والوَتَدُ
وبَانَ منهُمْ صُدودٌ لَستُ أعهَدهُ
وَعَزَّ فِي جَوفِ نَفسِي ذَلِكَ الصَّدَدُ
عَرَفتُ أنْ ليسَ لِي مِن دُونِهِ أحَدٌ
رَبُّ البَرِيَّةِ رَبٌّ قَاهِرٌ صَمَدُ