أخْمِدْ هَواكَ بِدَمعِكَ المُهرَاقِ
لَيسَ الفِرَاقُ هُنَا كَأيِّ فِرَاقِ
هَذَا الفِرَاقُ وإنْ زَعمْتَ تَجَلُّدًا
فِيهِ... ألَمَّ بَِقَلبِكَ الخَفَّاقِ
خَرَقَ الضُّلوعَ إلى الفُؤَادِ كأَنَّهُ
بَرقٌ تَخَلَّلَنِي إلى الأعمَاقِ
وَلقَد رَأيتُكِ والوُشَاةُ حِيَالنَا
والنَّفسُ تَرغَبُ "يَا لَمَىٰ" بِعِنَاقِ
والنَّفسُ تَرغَبُ "يَا لَمَىٰ" بِ قُبَيلَةٍ
لَو أنَّهَا مِنْ ثَغرِكِ البَرَّاقِ
فَمَنَعتِنِي خَوفَ الوُشَاةِ، فَهَا أنَا
أرجُو اللقاءَ... ولاتَ حينَ تَلاقِ
لَيتَ الوُشَاةَ يُقَتَّلونَ بِيَومِهِمْ
هَذَا، لِجُرأتِهِمْ علىٰ العُشَّاقِ
أو ليتَهُمْ عَشِقُوا فَذاقُوا بَعضَ مَا
يَنتَابُ كُلَّ مُسَهَّدٍ مُشتَاقِ
قَدْ كنتُ تَعلُونِي بِوجهِيَ نَضرَةٌ
فَانظُرْ خَليلِي... أيُّ ذَلِكَ بَاقِ؟
وَانظُر لِعَينِي بَعدَ أن رَحَلَتْ لمَىٰ
يُنبِيكَ مَنظَرُ دَمعِهَا الرَّقْرَاقِ
يُنبِيكَ أنِّي لمْ أذُقْ إلَّا مَرَا
رَتَهَا... وَلمْ أهْنَأْ بِحُلوِ مَذَاقِ