من نظرتيك فؤادُ العشق كم خفقا
وفي يديك غرامي كم بكى الحرقا
أدنو إليكِ ف اصلى النار وهي لظى
يا منْ بنارِ هواها خافقي غرقا
لم تغتربْ قدمي عنها وفي يدها
قلبي فيا شمسُها زجي بيَ الغسقا
يسافرُ الفكرُ في عينيكِ مُنذهلاً
فيرسمُ النورسَ الفضيَّ والشَّفقا
يمرُّ من خَلل الظلماءِ نحو رؤى
جزيرةٍ قد تغنَّى طيرُها نَزِقا
وفي فراديسها الخضراءِ زنبقةٌ
ما ضمَّ رونقها قلبٌ وما نشَقا
ينام طيفك قربي حيث كنت أنا
ومنذ كنت إلى أحلامي العبقا
وقد نمى الوهمُ حتى صار مملكتي
أنا الأميرُ وقلبي في السجونِ شقى
أما هواك فرُبَّاني وأشرعتي
فكيفَ أنجو وقدْ غادرتني مزقا
لولاك ما كتبت في الحب ملحمة
للعاشقين ونور الفجر ما نطقا
إنْ كان لي قلبُ عصفورٍ فأنتِ له
عشٌّ وان كان في الآفاقِ منطلقا
مليكةَ الأنجم الزُّهر التي انتثرت
من مُقلتيَّ: هبيني السُّهدَ والقلقا
فلي فؤادٌ ينام الحزنُ في دمهِ
ولا ينامُ ونجم في الظلام بقى
وما الدموعُ لطولِ الهجرِ اسكبُها
منْ مُقلتيَّ ولكن اسكبُ الحدقا
ف اوهم النفس إن الكأس مُنسيتي
لكنَّما الكأسُ والذكرى بكِ اتفقا