تَغَارُ عَلَيَّ وَ لَيْسَتْ تَغَارُ
ولَيْسَ لَهَا فِي الهُيَامِ اصْطِبَارُ
تَقُولُ: "أُحِبُّكَ يا نَبْضَ قَلبِي
ولَكِنَّ حُبَّكَ لَهْبٌ وَ نَارُ
أَرَاكَ بِحُسْنِكَ تَأْسِرُ أنْثَى
وتَقْتُلُ أُخْرَى وَ إنِّي أَغَارُ"
وثُمَّ تَعُودُ لِتُلْقِي التَّحَايا
كَأَنْ لَمْ تَغَرْ أَوْ يَطْلْهَا انْكِسَارُ
تَقُولُ: عَشِقْتُكَ رَغْمَ جِرَاحِي
ومَا طِقْتُ صَبْرًا فَكُلِّي انْشِطَارُ
أَخَافُ عَلَيْكَ فَقَلْبِي لَئِيمٌ
وإنِّي إذَا مَا عَشِقْتُ دَمَارُ
فَإنَّ النِّسَاءَ أَتيْنَكَ عِشقًا،
جَعَلْنَكَ حِبًّا وَ دَوْمًا تُزَارُ
وبِالرَّغْمِ مِمَّنْ يَزُورُونَ قَلْبِي
سَيَبْقَى فُؤَادُكَ لِي هْوَ المَزَارُ
أَرَاك سَعِيدًا وَ كُلِّي لَهِيبٌ
ولَيْلِي إذَا مَا ابْتَعَدْتَ نَهَارُ
نَهَارِي إذَا مَا اخْتَفَيْتَ كَلَيْلٍ
دُمُوعِي إذَا مَا بَدَوْتَ بِحَارُ
فَهَلَّا رَحِمْتَ فُؤَادًا مُحِبًا
فَمَا لِلغَيُورِ بِعِشقٍ خَيَارُ
وهَلَّا اكْتَفَيْتَ بِصَدْرِي دِيَارًا
فَمِنْهُنَّ عَيْنِي عَلَيْكَ تَغَارُ
أَغَارُ أَغَارُ وَ مَنْ لا تَغَارُ
مِنَ الفَاتِنَاتِ فَهُنَّ صِغَارُ؟
أَرَاهُنَّ دَوْمًا بِشَدْوِكَ وَرْدًا
وفِي جَمْعِهِنَّ عَلَيْكَ اخْتِيَارُ
بِعَيْنِي أَرَاكَ وَ قَلْبِي شَغُوفٌ
يُنَادِيكَ دَوْمًا فَأَنتَ الشِّعَارُ
تَرَيَّثْ حَبِيبِي! صَهٍ لَا تَلُمْنِي
فَغِيرَةُ قَلْبِي عَلَيْكَ سِتَارُ
عَشِقْتُكَ حتَّى تَأَذَّى فُؤَادِي
ومَا الحُبُّ يَدْرِيهِ خِلٌّ وَ جَارُ
أَتُدْرِكُ أَنَّكَ فِي الرُّوحِ دَوْمًا
ومُذْ بَيْنَنَا دَارَ ذَاكَ الحِوَارُ
أَسَرْتَ فُؤَادِيَ فِي سِجنِ عِشْقٍ
ومَا الحُبُّ يُخْفِيهِ حَتْمًا جِدَارُ"
حَبِيبِي تَرَفَّقْ بِقلْبٍ مريضٍ
ورغْمَ السِّقَامِ عَلَيْكَ يغَارُ