من غابةِ التفَّاحِ خلف الغيبِ
ينحدرُ المساءُ بلا مآزرَ
صَارِخاً بالعُرْيِ
حيث العُرْيُ شاعرُ نَفْسِهِ
والفتنةُ السمراءُ
ترسمُ في المدى شكلَ النِّساءِ
ماذا لوِ القَمَرُ انتشَى
بالحُسْنِ في جَسَدِ المساءِ؟
ماذا سأصنعُ
حينما تصحو طواويسُ الغوايةِ في دمائي؟
فَأَنَا هُنا نَصْلٌ من الشهواتِ
مكتنزٌ بِنارِ الليلِ..
أَحْلُمُ مثلما بَرْقٍ
تحرَّى موعدَ اللمعانِ ممشوقَ الضِياءِ
أنا لا أُوَرِّي
فالفضيحةُ في الهَوَى أُنثايَ
منذُ تَوَهَّجَتْ بِدمي سفرجلةُ اشتهائي
الآنَ يبتدئُ امتحانُ الماءِ في جسدي
وتسبحُ في الغوايةِ كلُّ أعضائي..
كأنِّيَ في سماءٍ لا يُفَصِّلُها سِوَايَ
أنا الذي في العِشْقِ أَمْقُتُ مَنْ يُفَصِّلُ لِي سَمَائي
أسمو إلى فردوسيَ الأَزَليِّ
بين سواعدِ امرأةٍ تُجاسدُني
وندخلُ في هُلامٍ غامضِ الأبعادِ.. نشوانِ الفَضَاءِ
مُتَوَهِّجانِ
كحَرْبَتَيْنِ من الصباباتِ القديمةِ..
هَزَّنا في كفِّهِ التاريخُ
ثُمَّ رمى بِنا في الوَجْدِ
نستبقُ المكانَ إلى المكانِ
كأنَّنا في غابةِ اللذَّاتِ
نُشعلُ ظبيتينِ من الحماسةِ والمَضَاءِ
مَطَرٌ خفيفٌ بالشجى ينسابُ
مُنسَكِباً على أوْتارِ شَهْوَتِنا..
يُدَوْزِنُنا
بِمفتاحينِ من لَهَفٍ ومن شَغَفٍ
لِنُصبِحَ غيمةً صيفيَّةً
تلدُ البَنَفْسَجَ فوق قارعةِ الفَنَاءِ
عُمْرُ البنفسجِ ساعةٌ زرقاءُ
فاقتربي نُفَتِّق سِرَّ زُرقتِها
ونعبر في شهيق اللاَّزَوَرْدِ إلى أقاصي الانْتِشَاءِ
هِيَ ساعةٌ
يتحرَّرُ الجَسَدَانِ فيها من قيودِ الشكلِ..
يتَّحدانِ ساقِيَتَيْنِ في مجرى
ويَنْطَلِقَانِ نَهْراً في الغُمُوضِ اللاَّنِهائي