تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٦٩ بيت

المتفرقات

أو كل أند ١٩٩٦

أنا في أرض الأجانب يا أبي

نظراتهم إلينا شزر وكلامهم معي زجرُ

حزنت وقلت حيلتي

وحتى دموع العين شحت

واشتاق لها النحر

لهفي على فتية في أرض السواد تركتهم

يا ليت شعري ما يفعل بنا الدهر

زغب الحواصل والأيتام معشرهم

رعاك الله يا أبي وهو جازي الخير

جنان الخلد لك مقدرات

مع النبيين والموعد الحشرُ

مصابنا حقيقة بجوع العراقيين

والفقر والموت والغدر

كارثتنا يا سيدي

تلمستها منذ الصبا أناملي العشر

توعدنا بني صهيون من دون وازع

بالويل والعسكر المجر

غزتنا رعاع القوم من كل جانب

تساندها العربان والضمر الشقر

لا أبًا لك يوم دمرت بغداد

أمطرت سماؤنا القطران

وانتشر الذعر

صقور الأعادي في سما بغداد

صواريخهم دكت قرانا

خربت كل مبانينا

قتلت أطفالنا في العامرية

ولم يطير بها العقبان والنسر

ويح العروبة أنكرت أطفالهم

حوصرت أرض السواد

وجفت الغدران أو نشف النهر

أضحى العراقي لاجئًا يدق أبواب المذلة

يرتجي رغيف خبز أو كرامة

يتساءل حائرًا مذهولًا حزينًا

أين جامعة العرب

أين ميثاق الأمم

وهل يعين على الويلات إلا كثرة الصبر

أين ماضينا المجيد

أين مجدنا التليد

نموت والعدا بشماتة تتفرج

محضور علينا الغذاء

محضور علينا الدواء

ولا يعين على الويلات إلا كثرة الصبر

عار في جبين كل من يدعي الأدمية

أن يموت أطفال العراق، ولا دواء

عار في جبين الإنسانية

ويحكم هذا العراق تاج الكواكب

لا الثريا ولا البدر

سمى به مجد العروبة أولًا

رقى حتى عناق الأنجم الزهر

بيد أن طول الوجد أضناني

وأن أراضيكم قفر

وأبقى أنا العراقي تاج العروبة

وأعز بني الدنيا ولا فخر

نعم أنا العراقي

ستنطوي الأيام أو يُدرك النصرُ

أبي عهدي بك معسول الحديث

رحيب الدار تقري الوافدينا

أجرت وأكرمت على حاجةٍ

زغب الحواصل وأيتامًا ساغبينا

حليم حكيم على مصاب الدهر

تهدي السائلينا

ضاقت بنا الدنيا على ما وسعت يا أبي

شح البكا وقد جفت مآقينا

قصرت يدي بما طالت عسى يومًا

مليك الكون أن يأخذ بيدينا

هل تذكر حديثي في الحروب

١٩٩١ في وقعة شرقي الفرات أبت

ليوث الشرق أن تذبح قرابينا