لِصَفْرَاءَ فِي قَلْبِي مِنَ الْحُبِّ شُعْبَةٌ
هَوىً لَمْ تَرُمْهُ الْغَانِيَاتُ صَمِيمُ
بِهِ حَلَّ بَيْتَ الْحَيِّ ثُمَّ انْثَنَى بِهِ
فَزَالَتْ بُيُوتُ الْحَيِّ وَهْوَ مُقِيمُ
وَمَنْ يَتَهْيَّضْ حُبَّهُنَّ فُؤَادَهُ
يَمُتْ وَيَعِشْ مَا عَاشَ وَهْوَ سَقِيمُ
فَحَرَّانُ صَادٍ ذِيدَ عَنْ بَرْدِ مَشْرَبٍ
وَعَنْ بَلَلَاتِ الْمَاءِ وَهْوَ يَحُومُ
بَكَتْ دَارُهُمْ مِنْ فَقْدِهِمْ وَتَهَلَّلَتْ
دُمُوعِي فَأَيَّ الْجَازِعَيْنِ أَلُومُ
أَهَذَا الَّذِي يَبْكِي مِنَ الْهَوْنِ وَالْبَلَا
أَمْ آخَرَ يَبْكِي شَجْوَهُ وَيَهِيمُ
إِلَى اللَّهِ أَشْكُو حُبَّ لَيْلَى كَمَا شَكَا
إِلَى اللَّهِ فَقْدَ الْوَالِدَيْنِ يَتِيمُ
يَتِيمٌ جَفَاهُ الْأَقْرَبُونَ فَعَظْمُهُ
كَسِيرٌ وَفَقْدُ الْوَالِدَيْنِ عَظِيمُ
أَفِي الْحَقِّ هَذَا أَنَّ قَلْبَكَ فَارِغٌ
وَقَلْبِيَ مِمَّا قَدْ أُجَنَّ يَهِيمُ
إِذَا ذُكِرَتْ لَيْلَى أَإِنُّ لِذِكْرِهَا
كَمَا أَنَّ بَيْنَ الْعَائِدَاتِ سَقِيمُ
عَلَيَّ دِمَاءُ الْبُدْنِ إِنْ كَانَ حُبُّهَا
عَلَى النَّأْيِ فِي طُولِ الزَّمَانِ يَرِيمُ
دَعُونِي فَمَا عَنْ رَأْيِكُمْ كَانَ حُبُّهَا
وَلَكِنَّهُ حَظٌّ لَهَا وَقَسِيمُ