تخطَّ إلى المحتوى

أنا قد أتيت به إلى هذا الوجود المظلم

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أنا قد أتيت به إلى هذا الوجود المظلمِ

ولدي؟ سألتك بالصبا بالحب أن تتكلمي

أأنا أبوه؟ أتلكما عينايَ؟ ذلك ميسمي

عيناك ضائعتان في ليل كأمسك معتم

لم يبقَ في ديجوره نجمٌ يضيء بمأتم

قولي كذبتُ كذبتُ قوليها ولا تتكتّمي

أنا لست لست أباه لست أباه لست بمجرم

ما كنت أول عاشقٍ لك مذ سعيتِ لمغنم

ماذا أقول لتفهمي؟

شفتاه مغلقتان كالباب الوصيد المُحْكَم

ماذا وراء سكوته من حيرةٍ وتهكّم؟

إني لألمح فيهما قلقًا تسلّل للفم

وأرى مراسي سُفْننا بالأمس تسبح بالدم

وشواطئًا مهجورةً ما عدت فيها أحتمي

صُوري وألواني هنا فوضى تقيم بمرسم

وضياع عُمْرٍ لم يزل غضّاً بعتمة ميتم

ماذا يقول لنفسه عنا؟ ألن تتكلمي؟

أيقول كانا والدين ترفّعا عن مأثم؟

سَقَياه من قلبيهما حبّاً نديفَ المِبْسَم؟

أيقول كانا ساهرين عليه سَهْرَ متيّم؟

فقضى طفولته يحلّق في سماء توهُّم

لم يشْكُ من شيءٍ ولم ينحب ولم يتألّم

ماذا يقول تكلّمي؟

خسىء الهوى ما كنت أحسبه سيقطف أنجمي

ويدير في كأسي بقايا خمرةٍ كالعلقم

هذا السكوت سئمتُهُ، وسئمت صمتك مُسئِمي

عودي إليه، إلى صِباك، وغامري وتهكّمي

وتناولي كأس الهوى، وخذي بأول مغرم

هذا الصغير أنا له

هو من دمي

هوَ من

دَمي