تخطَّ إلى المحتوى

لما نسيم الثلج يلفح وجنتي

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

لمّا نسيمُ الثلج يلفحُ وجنتي

وتغوص لسعته إلى أعماقي

وتئزُّ كل خليَّةٍ في أضلعي

أَزَّ السبائك لحظة الإحراق

وتُجَنُّ من فرط الصقيع أناملي

وأعيش لحظة عاشقٍ مشتاق

تسري بأحشائي نسائم رعشةٍ

تغلي بأحشاها لظى أشواقي

فأغيب عن كدر الوجود هنيهةً

وأطير مشدودًا إلى الآفاق

وأطوف في دنيا المشاعر هائمًا

قلقًا وتلك طبيعة العشاق

فأذوب شوقًا للثلوج وأهلِها

فتذوب من وجدٍ دِما أحداقي

ويهيم قلبي كالصريع صبابةً

لم يَبقَ لي جَلَدٌ على الإطلاق

فأصيح يا رباه خفِّف لوعتي

وامننْ عليَّ بأوبةٍ وتَلاق

أمّاهُ يا رمز المحبةِ والوفا

رفقًا بدمع أحمرٍ مُهراق

لم يبق لي إلاك يا كلَّ الدُّنا

بعد الحبيب الراحل العملاق

من كان يحلم أن نكون منارةً

فمضى يجرُّ مرارة الإخفاق

مرّي بقبرٍ لا يغادر مهجتي

واقري السلام على الحبيب الباقي

باقٍ بأحلامي وصدق مشاعري

ومواقفي وعواطفي وعناقي

باقٍ بكل دقيقة أحيا بها

باقٍ بقلب العاشق التوّاق

لي فيكِ يا أرضَ الثلوج أحبةٌ

هم إخوتي وعمومتي ورفاقي

جدّي وأخوالي الكرام وجدّتي

تلك الأنيسةُ والمثالُ الراقي