ملكتِ النفسَ يا حسناءُ لمّا
أصبتِ القلب من سهمٍ رماني
عشقتك فجأةً فغدوتِ مني
محلَّ الروح في جسم الجبان
لوَ انَّ الحبَّ داءٌ كنت أدعو
طبيبًا كي يداوي ما اعتراني
ولكن المحبّة في فؤادي
ضياءٌ من سنا بدرٍ أتاني
ويكسر خاطري أني فقيرٌ
ومهر الغيد غالٍ في زماني
وما ملك الفقير سوى قوافٍ
تعزّي النفسَ من آنٍ لآن
وتأمرني الخبيثةُ بالمعاصي
وملك يمينها أحلى الحسان
ويأبى الله للإنسان ذلاً
وأجرُ الصبر روضاتُ الجنان
ولو أنّي نسيتُ الله يومًا
وما قد قال في السبع المثاني
قصدت الحان من تَوّي وأضحت
حياتي بين أحضان القيان
أقوم الصبح يا رباه دومًا
أصلّي ما كتبتَ بلا توان
وأرفع كفِّيَ البيضاء أدعو
لعلك تستجيب إلى بياني
فما لي غير عفوك يا إلهي
إذا ما القبر في يومٍ طواني