تخطَّ إلى المحتوى

دعاؤنا الله يقصي الضنك والكمدا

البسيط

٢٣ بيت

المديح

دُعاؤنا اللهَ يُقصِي الضنكَ والكَمَدا

وليس يخسرُ مَن يَسترحمُ الصَّمدا

وليس يَغفلُ عن دعائه نَبِهٌ

يمحو الدُّعاءُ بلايا العيش والإددا

أصِيبَ زوجي مُصاباً لا يُفارقهُ

والطبُّ نفضَ مِن جَدوى العلاج يدا

موتُ الدماغ مُصابٌ مُقلِقٌ جَللٌ

يَكوي الفؤادَ ، ويُدمِي القلبَ والكبدا

في عالم أصبح الحليلُ مُنجدِلاً

ولا يُحِسُّ بما نلقاهُ مُذ رقدا

به خسِرنا جميعَ الأهل في رجل

إذ كان حقاً لنا الأهلينَ والسَّندا

فخيَّمَ الحزنُ ، والإيلامُ سَربلنا

وصارعَ البيت ضِيقَ الحال والكَمدا

نعمْ يئِسنا مِن الطبِّ اسْتكانَ لِما

يُقرُّهُ العِلمُ جَدَّ العلمُ واجتهدا

لكنَّ ظناً بربِّ الناس يُؤنسُنا

ويُبهجُ القلبَ إمَّا ربَّه قصدا

وكنتُ ساءلتُ واستفتيتُ مَن عَلموا

قالوا: طلاقي عليه المُرتأى انعقدا

فقلتُ: كلا وبات الصبرُ لي أملاً

ومِن مليك السما أستمطر المَددا

وما مللتُ دعاءَ الله عن رَغب

كم في الدُّعاء حديثُ المصطفى وردا

فليس تُحصَى خيورٌ بالدعا حُصِدَتْ

وقد تحَرَّى الألى دوماً دَعَوْا رَشَدا

واستأذنتْني ابنتي تبيتُ ليلتها

جوارَ والدها ، وقلبُها اتأدا

فقلتُ: وافقتُ والدموعُ تخنقني

وإذ خرجتُ غدَتْ دموعيَ الزبدا

وعنده أكمَلتْ (أسماءُ) ليلتها

تُزجي الدعاءَ ندِياً مُشرقاً غَردا

والدمعُ يَشفعُ ما جادَ اللسانُ به

مِن الدعاء تُناجي الواحدَ الأحدا

وجاءها النومُ مُستلاً مُهندَّهُ

قبيلَ فجر ، فأمسى جسمُها همِدا

فإذ بصوتٍ أسيفٍ ليس تُخطئُهُ

وما استضافتْ هنا في غرفةٍ أحدا

فصوتُ مَن يا تُرى يُشجي مسامعَها؟

والسمعُ مِن زمن طيوفه افتقدا

هذا أبوها شفى الرحمن عِلته

وعاد وعيٌ يُناغِي الروحَ والجسدا

حتى الأطباء مما عاينوا دَهشوا

والبعضُ للآية الكبرى لقد سجدا

أتى بهذا الشفا الدعاءُ يسبقه

دمعٌ تجمَّعَ في العيون ، واحتشدا