تسألني عن سر إعراضي وسر وحدتي
تسألني عن اعتزالي ودوام خلوتي
تسألني منذ سنينْ
كأنما أمتلك الجوابْ
وسره العجابْ
في هذه اللحظة كان موعدي
طافت بنا الذكرى
ملهمة حسرى
في لحطة وحيدة
ضيقة الرحاب
وجملة واحدة
تداخلت كل الليالي في مدى
مركز وضيق
ملحمة الحياة كلها
أمست كحق عطر
في لحظة وحيدة مفعمة
بديعة الجمال
انصهرت إشراقة الكيان في جوهرها
حتى استوى البغض تماما بالهوى
بين يقين وارتياب
ثم استوت أفراح دهرىَ البعيدْ
بحزن يوميَ الجديدْ
فكل آمالي وأفكاري ومطمحي السعيد
صار شيئا واحدا مجمعا
أَضُمُّهُ...
لو استطعت أن أصوغ سره
في شطر بيت واحد فذ فريد
جوهره الصواب
تسألني عن غربتي ولوعتي
عن اعتكافيَ الرهيبْ
لكنَّما الكلام عزَّ وانقضى
كل أداء طرب أو نغم منسابْ
فلم يف الوزن وأنغام الوجود
ليُضبط الشطر من البيت الفريدْ
حدوده بين السكون والحراك
بين السكوت والبيان
أو بين نور وظلام
أو بين صحو وغيوم وضباب
من أجل هذا تستمر غربتي
ورحلتي المطولةْ
مثل الحياة
بين الرضا والحزن حينا والعذاب
كنقطة بدون عمق أو حدود