تخطَّ إلى المحتوى

أجارتنا غضي من السير أو قفي

الطويل

١٦ بيت

النسيب

أَجَارَتَنا غُضِّي مِنَ السَّيْرِ أَوْ قِفِي

وَإِنْ كُنْتِ لَمَّا تُزْمِعِي الْبَيْنَ فَاصْرِفِي

أُسَائِلْكِ أَوْ أُخْبِرْكِ عَنْ ذِي لُبَانَةٍ

سَقِيمِ فُؤَادٍ بِالْحِِسَانِ مُكَلَّفِ

فَصَدَّتْ وَقَالَتْ وَالْكَبِيرُ بِسُهْمَةٍ

مَتَى يَبْكِ يَوْماً لِلتَّصَابِي يُعَنَّفِ

وَلَوْ عَرَضَتْ يَوْمَ الرَّحِيلِ بِنَشْرِها

لِذِي كَرْبَةٍ مُوفٍ عَلَى الْمَوْتِ مُدْنَفِ

إذَنْ لَشَفَتْهُ بَعْدَما خِيلَ أَنَّهُ

أَخُو سَقَمٍ قَدْ خَالَطَ النَّفْسَ مُتْلِفِ

سَبِيَّةُ سَفَّانَيْنِ قَدْ خُدِعا بِها

تُصِيبُ الْفُؤادَ مِنْ لَذِيذٍ وَتَشْتَفِي

وَلَوْ لُقِي النُّعْمانُ حَيّاً لَنالَها

وَلَوْ بُعِثَ الْجِنِّيُّ في النَّاسِ يَصْطَفِي

لَغَاضَ عَلَيْها ذَاتَ دَلٍّ وَمَيْسَمٍ

وَوَجْهٍ كَدِينَارِ الْعَزِيزِ الْمُشَوَّفِ

أَسِيلَةُ مُسْتَنِّ الدُّمُوعِ نَبِيلَةٌ

كَأَدْمَاءَ مِنْ أَظْبَى تَبَالَةَ مُخْرِفِ

تَظَلُّ النَّهارَ في الظِّلَالِ وَتَرْتَعِي

فُرُوعَ الْهَدَالِ وَالْأَرَاكِ الْمُصَيَّفِ

ويَذْعَرُ سِرْبَ الْحَيِّ وَسْوَاسُ حَلْيِها

إِذا حَرَّكَتْهُ مِنْ دُعَاثٍ وَرَفْرَفِ

وَلَمْ أَرَ فِي سُفْلَيْ رَبِيعَةَ مِثْلَها

وَلَا مُضَرَ الْأَعْلَيْنَ قَيْسٍ وَخِنْدَفِ

إِذا هِيَ قَامَتْ في الثِّيابِ تَأَوَّدَتْ

سَقِيَّةَ غَيْلٍ أَوْ غَمَامَةَ مَصْيَفِ

تَدَارَكَنِي أَسْيَابَ آلِ مُحَلِّمٍ

وَقَدْ كِدْتُ أَهْوَى بَيْنَ نِيقَيْنِ نَفْنَفِ

هُمُ الْقَوْمُ يُمْسِي جارُهُمْ في غَضَارَةٍ

سَلِيماً سَوِيَّ اللَّحْمِ لَمْ يُتَجَرَّفِ

وَهُمْ يَضْرِبُونَ الْكَبْشَ يَبْرُقُ بَيْضُهُ

بِأَسْنَانِهِمْ وَالْمَاسِخِيِّ الْمُزَخْرَفِ