تخطَّ إلى المحتوى

والقلب يشكو لوعة الوطن

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

والقلبُ يشكو لوعةَ الوَطَنِ

والصمتُ يقتلُني ويَحْبِسُني

والجرحُ صوتٌ مُعلنُ الشَّجَنِ

وكأنني مذْ أن وُلدتُ أرى

أرضي تُكابدُ محنةَ المِحَنْ

مالي أرى في موطني ألماً

هَلْ باعهُ أهلوهُ بأبخس الثمنِ

أرضي غدتْ دمعاً يُكابِدُها

والحزنُ يَسري في خطى الزَّمنِ

يتسابقونَ لخَيرِ تُرْبَتِها

لكنَّهمْ سَبَبُ في كثرة الخونِْ

باعوا ثراها دونما خجلٍ

والغدرُ في أعناقهم عَلَنِ

أمسٌ جريحٌ عادَ يُنذرنا

ماذا سيأتي؟ قُلْ لي وأخبِرْني

نَمْ يا فتى الأمجادِ لاتغْفُرْ لهمْ

قد ماتَ عيشُ العِزِّ في وطني

والأرضُ تأسرُنا بجُبْنِهِمُ

والحلمُ أضحى طيفَ مَنْ يَزَّنِ

طفلٌ صغيرٌ يشتكي ألما

وشيخُها يشكو من الوهنِ

ماذا سأُبْدِي يا فتى ولهي

في القلبِ نارٌ تُطفئُ السَّكَنِ

في القلبِ دمعٌ للبلاد جَرَتْ

والعينُ تَسْقي الخدَّ والوجَنِ

في الجُبِّ قد باعوهُ إخوتُهُ

دونَ الحياءِ، وأيِّما خَزَنِ

باعوهُ قد علموا بِأَنَّ لهُ

أهلا يُعانُونَ في مَهُنِ

ورموهُ حينَ البحرُ أفزَعَهمْ

لليأسِ مِنْ سَقَط إلى رهَنِ

متنقلاً بينَ العذابِ كما

طيرٌ تردَّى من ذُرَى فَنَنِ

وطني ومالي لا أرى وَطَني

أضحى خيالا يَسْكُنُ الوسنِ

جُزْء عليهِ خُطوتي وَبهِ

أشواكُ قيد دُونَما فِطَنِ

عُدْ يا زمانَ النورِ من قَدَم

وامْحُ ظلامَ الجهلِ والعَفنِ

عُدْ يا زمانَ المُصطفى ولِعَلَّ

أرضي تَعودُ لبِيضِ المِنَنْ

أو مِنْكَ تأخذُ أُمَّتي قَبَسا

يمحو ظلامَ

القهرِ والمِحَنْ