لكَ ما أريدُ وما يريدُ كتابي
وانا بجمرِ الروحِ صغتُ خطابي
امليتُ فوقَ السطرِ رائحةَ الردى
فعلا على صوتِ الزمانِ شهابي
فأنا النخيلُ وقامتي لا تنحني
إن طالَها ريحُ السمومِ بآبِ
أنا كنتُ باروداً وما زلتُ التي
أبني من السودِ الكروبِ رحابي
ماهزّني هولُ الخطوبِ وما مضى
لا لن أساقَ لزمرةِ الأذنابِ
أنا فجرُ عمرٍ ما تطاولَ ليلُهُ
إلّا وعدتُ من الكفاحِ طِلابي
عدنا باقوى ما نكون إرادةً
نَرِدُ الردى ونعدُّ بالاسبابِ
عدنا ونركبُ هولَها مشبوبَةً
فينا العزيمةُ للِّقا اللهّابِ
نحن الأصالةُ لا نحابي ظالماً
لا نرحمُ المنساقَ للأرهابِ
عدنا وعدنا عازمين شكيمةً
لنهدَّ صرحَ منافقٍ كذّابِ
جيشُ الخرافةِ قد تلاشى وانتهى
بيدِ الحشودِ وخيرةِ الأنسابِ
واليومَ اعلنتِ السما أعراسَها
وتفتحت بالعزِ كلّ قبابي
وسنكتبُ التاريخَ دوماً باسمِنا
نحتاً لرمزِ الحقِّ في الألبابِ
زَفّوا لميلادِ العراقِ رجالُها
أحلى البشائرِ فاحتفت أبوابي
أرضُ النجابةِ ترتوي بدمائِنا
والأرضُ منها صفوةُ الأنجابِ
هذا العراقُ غلاهُ في أكبادِنا
نرعاه بين الجفنِ والأهدابِ
هذي هي الحدباء عادت بالدما
ولها انحنى الجلادُ بالقرضابِ
عدنا وعادت بالسلامةِ ارضنا
فاستقبلي الفرسانَ بالترحابِ