هبَتْ عواصفُ أدمعي من لبِها
لتغالبَ السفنَ التي طافَتْ بِها
جفَّ اخضرارُ القلبِ منها لوعةً
بسنينِ قحطٍ أوغلَتْ في نشبِها
وتنوحُ كالريحِ العقيمِِ مسامعي
تجني على ثمرٍ نما في عشبِِها
متجولٌ طيفُ الهمومِ بعالمي
كعواصفٍ تكسو الحياةَ بذنبِها
ما زلْتُ أصنعُ من حكايةِ منيتي
جنّاتِ عدنٍ والقصورُ بجنبِها
وعلَتْ رياحٌ في الخيالِ لعلَّها
حملَتْ جَناحي كي أطيرَ لصوبِها
هل يا ترى تغدو الأماني حسرةً
أم فرحةً تُشفي الجريحَ بطبِها
فلعلَّ بعضَ الغيمِ يهطلُ رحمةً
وتحقّقُ الأمالَ لي في ركبِها
أو تغدقُ الخيرَ الكثيرَ بلحظةٍ
فالله أودعَ خيرَهُ في جيبِها
يا سامعاً نبض الفؤادِ وجرحَهُ
لا.. لا تقلَّْ صوتَ الجنونِ بقلبِها
إنّي أقاوم كبوتي من أجلِهِمْ
فهمُ الحياةُ وما جنَت من طيبِها