عداواتٌ على قدمٍ وساقِ
وحزنُ النفس قد بلغَ التراقي
تغشي خافقي بالدمع حتي
تساءل نبضُه: هل لي براقِ؟
على قطع المنافي دار جفني
ليجمع حزنَهم بحرُ المآقي
لبسنَ حدادهن.. وسطنَ جمعاً
من الأعراب أصحاب النفاق
زليخاتُ الخطيئة إذ تمادي
طهورُ الثوب في صدّ العناق
رمين ثباته في السجن حتى
يفرّ مغاضباً للانسياق
تعنتّرَ كلُّ أافاكٍ كذوبٍ
وأدبر هارباً يوم التلاقي
وما بالعاديات أثار نقعاً
ولا قدحَ الحوافرَ في السباق
تفرّق جمعُنا حزباً فحزباً
ألا ادّكروا وعادوا للوفاق
وكانوا يقرؤون على بنيهم:
يسير المفردون إلى الشقاق
وعودٌ واحدٌ بالكسر أَولى
ويصعبُ كسر جمعٍ في العناق
تنادوا مصبحين ألا اتركوها
فأمست كالصريم بغير ساقِ
بلادٌ ليس ينصرها بنوها
تراهم بين مكتوفٍ وعاقِ
وما أغنى كتابٌ للوصايا
ولا نفلٌ من الأسلاف باقِ