سريتَ تباري البدر والبدر مشرقُ
وعدت كما آب الحسام المهنَّدُ
يمينًا بمن أَزجَى المطيَّ إلى منى
عليها التُّقَى والطهر، إنك سيِّد
دعاكَ خليلُ الله للحجِّ فانبرت
له همَّةٌ قَعْسا وعزمٌ مؤيد
بربِّك كم نادى سَراةٌ فيمَّموا
من الحجِّ أوربا أيرضى محمد
أبَيْتَ بِحَول الله إلا الذي أبَوْا
فجئتَ بما يرضي الإله ويُحمد
شربتَ بصاعٍ من شريعة أحمدٍ
فأنْهلك الرحمنُ والفضل يشهد
إذا أعوز الراجين للبر مسلكٌ
فأنت لعمري ذا السبيلُ المعبَّد
ملكْتَ قلوبَ الناس لما وصَلْتَهم
وخيرُ بنيهم مَن يرجَّى ويُقصَد
حسبتَ التُّقى والجودَ عبدَيْ ردائِكم
فلله كم تخشى وكم أنفقَتْ يد
ملأتَ جيوب المعتفين بيثربٍ
فعَمَّ الندى مَنْ جارُه الغوثُ أحمد
دعاؤك مقبولٌ وفعْلك صالحٌ
وربك راضٍ والملائكُ شهَّد
خطبتُ لك العليا فأغليت مهرها
تحاسَدَ في عليائك الأمس والغد
شدَدْتَ بحبل الله معتصمًا به
يديك وما تلك المناسك تجحد
بقيت فهذا الحج يا بنَ محمدٍ
مباركُ محمودٌ ولَلعَوْدُ أحمد
هنيئًا لك النسكُ الذي نلتَ أجرَهُ
وعذرًا إذا عيَّ القريضُ المقصَّد