كان الشّجارُ وأيُّ عُشّ اثنينِ ما عرف الشِّجارْ؟
وخرجتِ غضبى تصرخين وتهرعين إلى الفِرار
وحملت عُمري في يديكِ مع الحقيبة والصغار
وصَفَقتِ بابَ البيت خلفك في شموخٍ وانتصار
وهوت خُطاكِ إلى الفراغ إلى الفراغ بلا قرار
كالنَّجمةِ العشواءِ أخطأتِ الطريق إلى المدار
وهوى الستار
وحدي هنا وحدي مع السّأم العقيم والانتظارْ
والوحَشةُ الزرقاء تمضغُني بأنياب كِبار
والصمتُ أذرعُ أخطبوطٍ والصّدى رجعُ انهيار
والبيتُ سردابٌ يموت على نوافذِهِ النّهار
أضحى يموجُ بألفِ ألفٍ من ثعابين القِفار
وحدي هنا وحدي أجفُّ مع الخريف والاصفرار
في مَخدعٍ خالٍ وباب مغلقٍ ورمادِ نارْ
في صورةٍ لزفافنا صُلبتْ على خشب الإطار
وفُتاتِ مائدةٍ تراكم فوق سُترتها الغُبار
ونثارُ أعقاب اللفائفِ في اليمين وفي اليسار
وحدي أُحدّقُ في سَلُحْفاةٍ تدقُّ على الجِدَار
«بندولُها» يهتزُّ كالمشنوق ساعةَ الاحتضار
أين المصيرُ؟ تحطّم المِجدافُ وانطفأ المنار
عبرَ البحار
مِئةٌ من الأيام أعتصرُ السرابَ أجلْ مئه
وأنا هنا وحدي أعدُّ خُطا الليالي المبطئهْ
ورجعتِ تعترفين -- في زهوٍ - بأنّك مُخطئه
وتسدّدين إلى صَميمي نظرةً مستنبئه
وكأنّما تقفين من بلوايَ كالمستهزئه
لا تسأليني الآن كيف قضيت أيامِي المئه؟
لملمتُ جُرحي أن تعود الذكرياتُ فَتَنْكَأَه
وطويتُ سِفري لا أريدُ لساخرٍ أَنْ يقرأَه
ما أسوأَ النصرَ الذي أحرزتِهِ ما أسوأَه
عودي فَمِنْ أَلِفَ الضّياعَ - كما ألفتُ - استمرأَه
عودي فلن تَجِدي الحرارةَ في رماد المِدفأه
ماتت على جفني الرؤى وخبا بريقُ اللؤلؤه
وعرفتُ أَنّ خيوط أقداري تحرّكها امرأه
طيشُ
امرأه