تخطَّ إلى المحتوى

خطب له قلب الكمي تحطما

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

خَطْبٌ له قلب الكَميِّ تحطّما

وغدا «ابن ساعدةَ» الإيادي أعجما

ولسانُ «باقِلَ» مفصحًا ومترجمًا

والجوُّ أضحى من أَساهُ أقتَما

كفِّي المدامع واسكبي عَيْني دَمَا

جاء النعيُّ فكنتُ غيرَ مصدّقِ

كيف المنون إلى المعالي يرتقي

الخطب جلَّ فلم أَقُلْ بتحقُّقِ

وارتبتُ والقلب الكئيب تكلَّما

كفِّي المدامع واسكبي عَيْني دَمَا

هولٌ له أرض الكنانة زلزلتْ

وتأيَّمت بعد الأمين ورُمِّلَت

ناديتُ من وجدٍ إذ الروح اعتلت

ركنٌ ركينٌ في البلاد تهدَّما

كفِّي المدامع واسكبي عَيْني دَمَا

ثوب الحداد على البلاد محتَّمُ

والحزن في مهج القلوب مخيِّمُ

والكون بالمأساة حزنًا مأتم

رزءٌ لقد ملأ القلوب وأفعما

كفِّي المدامع واسكبي عَيْني دَمَا

يا حاميَ النيلِ السعيد ومصرِهِ

يا منقذ الدين القويم بعصره

قم وارصدِ الخصم الألدَّ لقهرهِ

واحْمِ البلاد إذا العدو تهجّما

كفِّي المدامع واسكبي عَيْني دَمَا

ماذا ترى والقوم باعوا واشترَوْا

وتقوَّلوا الأقوال من حيث افتروا

وتخوّفوا شنع البلاد بما اجترَوْا

فتستَّروا والأمر أصبح مغرما

كفِّي المدامع واسكبي عَيْني دَمَا

المشرقان عليك يا رب الحجا

والمغربان من المصاب تأجَّجا

يا صبحَ ليلِ الحادثات إذا دجا

قم فاكشف المكنونَ حتى نعلما

كفِّي المدامع واسكبي عَيْني دَمَا

العهد فيك مفكرٌ متكلمُ

تهوى صريح القول لا ما يُعجَم

فإذا رأيت الناس عنه قد عَموا

كنت البليغَ القول كنت الضيغما

كفِّي المدامع واسكبي عَيْني دَمَا

ما لي أراكَ اليومَ رهنًا للثرى

لا نطْق لا تفكير فيما قد جرى

حُكْم المنية في البرية قد سرى

جبّارَ مصرَ دعاك جبّارُ السّما

كفِّي المدامع واسكبي عَيْني دَمَا

يا صاحب الكلِمِ الفصاح وقد علا

يا صاحب القلم الصُّراح وما سلا

طلب البلاد وإن يذق طعم البِلى

إن لم نسر في النهج لن يتقدما

كفِّي المدامع واسكبي عَيْني دَمَا

هذي الجهود أمامكم فيها اقتَدُوا

واسعَوْا لما يسعى الأمين لتسعدوا

والاِتحاد هو الظهير الأيسد

والسلم أفضل ما اتخذتم سُلَّما

كفِّي المدامع

واسكبي عَيْني دَمَا