تخطَّ إلى المحتوى

لن تهدأ النار

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

لن تهدأ النار

إلى من دنسوا كتاب ربي

جودا بدمعِكُما عَينيَّ وانتحِبا

فالخطبُ أبكى شموسَ الكونِ والشُّهُبا

خطبٌ ألمَّ بنفسي والنهارُ ضحىً

فاهتاجَ خاطرها واغتمَّ واضطربا

يا ويحَ نفسي، ونيراني تُحرّقني

والحزنُ يُشعلُ في أحشائيَ اللَّهَبا

ما كنتُ من صخرةٍ صمّاءَ يضربها

موجٌ فأرضخُ للموجِ الذي ضربا

لكنني مسلمٌ حرٌ تحرِّكني

إذا ادلهمّت خطوبٌ عزةٌ وإبا

كتابُ ربي ومنهاجي ومدرستي

قد دَنَّسَتهُ يدُ الخنزيرِ، وا عجبا

كلبٌ يُدنِّسُ آياتِ الكتابِ، فما

مِن عالمٍ ساخطٍ أو حاكمٍ شَجَبا

هبّت شعوبُ بني الأفغانِ ثائرةً

تكادُ تلمس من زلزالها السُّحُبا

ونحنُ نأكلُ من أطباقِ حسرتنا

ذُلاً، ونقتسمُ الويلاتِ والكُرَبا

وندَّعي أننا في أصلنا عَرَبٌ

بئس العروبةُ إن لم تُنطِقِ العَرَبا

ما طائلُ الفخرِ بالأنسابِ في زَمَنٍ

لا يعرفُ الفخرَ والألقابَ والنَّسَبا

وليسَ مِن لغةٍ غيرُ التي عَرَفَت

سامٌ، تجذُّ يدَ المغرورِ والذَّنَبا

وليس يثأرُ للقرآنِ غيرُ يدٍ

ناريةٍ، تُمسكُ القرآنَ والقُضُبا

لن تهدأَ النارُ إلا حين يُطفئها

موجٌ من الغضبِ الدفّاقِ منسكِبا

يا أمةَ الخيرِ، والإسلامُ منهجنا

حتّامَ نتْبعُ شيطاناً بنا لَعِبا

في كلِّ يومٍ لهُ حربٌ يؤجِّجها

أبناءُ مِلَّتِنَا كانوا لها حَطَبا

حتّامَ نرقبُ ميلادَ الصَّلاحِ، ولم

نُعِدُّ أُمّاً لَهُ.. يا أُمَّتي.. وأَبَا

حتّى متى وشبابُ العُربِ أفسدَهُ

تلفاز ناْنسي وغنجٌ أتقنتهُ رُبا

والنائمونَ على فُحشٍ يؤرِقُهُمْ

صوتُ المؤذِّنِ أو إطلالة الخُطَبا

أَلَم يَئِن لجيوشٍ عُلِّبت زَمَناً

أن ترفضَ القيدَ والإذعانَ والعُلَبا

ماذا تَبَقّى إذا ما دُنِّسَت سِوَرٌ

لو لامَسَت جبَلاً لاندكَّ منقلبا

ونحنُ مَزَّقَنَا صَمتٌ وأَحْرَقَنَا

خِزيٌ وأرَّقَنا مَجدٌ لنا ذهبا

نَلُوُكُ قَاتَ السكوتِ المُرِّ مِن زَمَنٍ

نشكو لغاصبنا الأحزانَ والوصَبا

ماذا صَنَعنَا وجيشُ اليأسِ يَصلِبُنَا

على جذوعِ الأسى نَهباً لِمَن صَلبا

ماذا صَنَعنَا، وإِحسَاسٌ بِعِزَّتِنا

يا ويحَ نفسيَ، مِن أفعالِنا هربا

أليسَ مِن قائدٍ حُرٍ يَجُوزُ بنا

بيداءَ رهبتنا كي نلمسَ الشهبا

أُحسُّ في داخلي بالفجرِ يغمُرُنا

يا أُمَّتِي فاجعلي مِن خَطبِنَا سَبَبا

هيَّا إلى المجدِ والعلياءِ وانتفضي

ولترفُضِي الذلَّ والتزييفّ والكَذِبَا

كفاكِ نَوماً، فقد طالَ الرقادُ بنا

واليوم آَنَ لنا أن نُعلنَ الغَضَبا