قَدَّاحةٌ جاءَتْكَ من قدَّاح
قداحِ زَنْدِ المجدِ والسَّمَاح
شُعْلتُها تضيءِ كالمصْبَاحَ
هازئةً بعاصف الرياح
فَتِيلُها من طرة الملاَح
وَزَيْتُها من قَطَرات الرَّاح
أو من عصير الزَّنْبَق الفَوَّاح
لله ومضُ نورِها اللَّمَاح!
يحكي لنا عن فلق الصباح
رقصتُه تدعو إلى المراح
وتَفَتح القَلْبَ بلا مِفْتَاح
وتملأ الصدْرَ بالانشراح
إليكَ أهداها كريم الرَّاح
مَنْ قَدْرُهُ جلَّ عن الأَمْداح
وفضلُه احتاج إلى شُرَّاح
لازلتَ، يا صقرُ، رحيبَ السَّاحْ
مرفرفًا في الجَوِّ بالجنَاح
مُحَلِّقًا في سائر النواحي
تعشق كلَّ ذات وجه ضاحي
ولا أقول: رَجُلٌ إباحي
فأنت رمز الطهرِ والصلاح
لكن أقولُ: مطلَق السراح
يهيم بالثُّغُور كالأَقاحي
وبالخدود الحُمْر كالتفَّاح
نَسِيبه نهاية الإفْصاح
تحفظه الحسَان في الألواح
الحبُّ للأَجساد كالأَرواح
والشِّعرُ وَحْيٌ، والجمال واحي