لأَزمانٍ خَلَتْ عَشِقَتْكِ روحي
وسهمُ الحُب في عمقٍ رَماني
ونارُ الشوق قد جعلتْ فؤادي
هشيمًا والسُّهادُ قد احتواني
ولم أكُ مُدركًا إذ ذاك أمري
ولم أكُ عالمًا ماذا دَهاني
جمالٌ للطبيعة بات يغزو
جمالَ الريم والغِيد الحِسان
وألوانُ المياه سَبَتْ عيوني
وصار العقلُ مبهورًا يُعاني
يُعاني العجزَ في وصفٍ دقيقٍ
لما بالنفس من فيض المعاني
فزرقاءٌ يزيِّنها لُجَيْنٌ
وصوْتُ الموجِ أنغامُ الأَغاني
صُخورٌ قد تعالت في شُموخٍ
وأخرى قَدْ تَهاوت مِنّ مكان
تَلَقَّتْها الرِّمالُ بكلّ حبٍّ
وضمّدَتِ الْجراحَ بلا تواني
وأحضانُ الجبالِ لها حنينٌ
كَمِثْل الأمِّ في دنيا الحَنان
أحاطت بالمياه لها ذراعٌ
فكان ذراعُها حصنَ الأمان
أَمَطْروحٌ لقدْ أَطْفأْتِ نارًا
مُدمّرةً لعشقٍ قَدْ براني
وكان لُقاكِ يومَ الفرْحِ عندي
فقد زالت همومي في ثواني
سألتُ الله أن يعطيكِ عِزّاً
يتيهُ بِهِ بَنوكِ على الزمان