صرحى تهدم أثر فقدك أيمنى
وسحابة الحزن العميق تظلنى
كم كنت أرقب فيك كل سعادتى
وبكاءك الحلو الشجى يروقنى
بسمات ثغرك كم أضاءت مهجتى
ولحاظ عينك عن جفونى لا تنى
أنا لا أصدق أن أيمن فى الثرى
هو فى الفراش أضمه ويضمنى
نعق الغراب وبومة الشؤم التى
صرخت بموتك ذاك أمر رابنى
فاضت دموع العين تغلب قدرتى
وضياء عينى فى الدروب اضلنى
هالوا التراب عليك دون ريبة
وتركت ظهرى يا حبيبى منحنى
واليوم من لى يا حبيب بعدما
هجم الفراق المر شدك أيمنى
ألأمك الثكلى تعود فترتوى
لا لن تعود وبى يقين المؤمن
ضممت عبيرك فى ثيابك وانطوت
حتى تعود تعينها وتعيننى
يا فلذة الكبدين يا حلما مضى
إنى ادخرتك فى رحاب المحسن
لا تحسبن الصبر فارق مهجتى
والصبر فيك يعد فخر محاسنى
نم فى حمى الرحمن إنى ههنا
رهن الحمام فقد وفيت لدائنى
مصباح عمرى بات ينهب زيته
نهبا حثيثا ذاك أمر شاقنى
فلقد حرمت من سماع قولك يا أبى
وهناك أسمعها كلحن الأرغن