حيثما ولَّيتُ وجهي يا زماني
سوف ألقى وجهَ محبوبي هناكَ
فالوجودُ اليوم قد صارَ المرايا
أنظرُ الأحبابَ ذكرى من صباكَ
كلُّ ما في الكونِ رمزٌ للصبايا
حورُ عينٍ قد تسلقنَ الأراكَ
يشتهينَ الليلَ يمضي من عيوني
كي يهيمَ النورُ فصلاً من سناكَ
لو تملَّينا طويلاً في السكونِ
واعتزلناهُ الربى حتى نراكَ
والنجومُ الزرقُ راحتْ تحتوي في
غربةِ الأوهامِ لحنًا قد شجاكَ
تمنحُ الشمسُ الهوى أوكارها أو
ترتضي بُعدًا جديدًا في مداكَ
إذْ كأنِّي قد شربتُ الخمرَ صرفًا
من شفاهٍ عتَّقتْ خمرًا شفاكَ
هذه الدنيا خيالٌ قد أفاضتْ
ظلَّها الورديَّ همسًا في لماكَ
أنتَ لب عمرٌ أتى ثمَّ انقضى في
غفلةِ الأحزانِ آهٍ لو أراكَ