بيني وبين الحبِّ خطوة
ماشياً جئْتني
تَسْحَبُ الخوفَ
تمتَحُ منه الأمانْ..
بارداً تطرقُ البابَ
والنّاسُ باعوا الدّموعَ
وراحوا بعيداً،
وأنتَ تردِّدُ:
أينَ الرّجالُ؟
وأينَ العشيرةْ..؟
صوتٌ قادِمٌ كالرَّدى
أنتَ أغضَبْتَ الرّبَّ،
تَقْتحمُ الأوقاتَ
وتُشْعِلُ جَمْرَ السكوتْ..
أيُّنا يمتطي خطوةً
من جنونٍ؟
تُعيدُ النّدى..
تبعَثُ النارَ في حَدَقاتِ العيونْ..
خطوةٌ صَلبَتْنا
ونحنُ نصلّي بحضْرَةِ
تجَّارِ الغَرْبِ والحربِ
كلَّ مساءْ..
تسكبُ الجَمْرَ في الكبدِ..
نَحْنُ مازلْنا نَسْتَشيرُ
أبا لهبِ..
من يَقْدِرُ أن يتجاوزَ
ما يرسُمُ الربُّ
من خطبِ..؟
خطوةٌ تَسْتهينُ
بكلِّ المؤتمراتِ
وتكسُرُ صَمْتَ المدى..
خطوةٌ تبحَثُ اليومَ
عنْ ماردٍ مُشْعِلٍ
في الجذورِ رياحَ الغضَبْ..
خطوةٌ تنفضُ الصَّمتَ
من بينِ أهدابِنا،
تُشْعلُ الدَّرْبَ
دَرْبَ الأملْ..
أيُّها المُرْتَدونَ نزيفي
قميصاً
أيُدْفِئُكمْ صوتي؟
أيُذيبُ الثَّلْجَ المقيمَ
ويُطْلِقُ للرّيح ذاك الألقْ..
أحتمي بالطفولِة وأرنو،
إليْها كمَنْ يعشقُ النارَ
قبلَ المطرْ...