علوتَ لمجدٍ فوق ما أنت آملُهْ
وفزتَ بإقبالٍ لك العزُّ حاملُهْ
لك السعدُ ما هذا العلوُّ لمبتغٍ
سواك وما في الدهر شهمٌ يحاوله
يمينًا بما أرجو لقد حُزْتَ في الورى
مقامًا على الجوزاء تعلو منازله
بنيتَ من العزِّ المنيعِ دعائمًا
وقمتَ على بحرٍ تفيضُ سواحلُه
أبيتَ - وبيتِ الله - ذمّاً وسُبَّةً
وحزْتَ نوالاً فوق ما أنت نائله
شرعتَ من المعروف فينا شرائعًا
بها البطلُ الكرّارُ تحيا فواضِلُه
أقام بها راجيك يبسم ضاحكًا
ينالُ من الخيرات ما هو آمله
وقمتَ بأعباء الوزارة حاملاً
لسيفٍ غدت للنصر تُعزَى حمائله
زرعتَ من الألفاظ روضَ محاسنٍ
لنا أثمرتْ دُرَّ المعاني خمائلُه
يُرى منك في الهيجاءِ بأسٌ وشدَّةٌ
وفي غيرها لطفٌ تروق محامله
رؤوفٌ بأحوال الرعيّة مُنصفٌ
رحيمٌ إذا المظلوم عزَّتْ وسائله
أهنِّيه بالشام المنيرةِ منصبًا
يطرِّزهُ السعدُ المبينُ تكاملُه
له منصبٌ من بعدها مصرُ غانمًا
ومن بعدها يشتدُّ بالختم كاهله
شهامةُ كسرى في سخاوةِ حاتمٍ
من المهْدِ عنه قد حكتْها قوابله
أتى شامةَ البلدان فاخضرَّ عيشُها
وأصبح فيها الغصنُ يحلو تمايله
مُهابٌ جسورٌ لا يُسمَّى مهابةً
وإن كان شعري قد حكتْهُ أوائله