مَا بِالزَّمانِ على الزَّمانِ عُرَامُ
حَتَّى أَتَتْ بِدَواتِكَ الأقلامُ
لَمْ تُبْقِّ أَيَّ رَوائِعٍ نَسْتَامُهَا
فَالنَّفْسُ إذْ مَا كُسِّرتْ تُسْتَامُ
لَمْ يَأمَنِ الشِّعْرُ الفَصيحُ بِدَارِهِ
مَعْ أنَّ كُلَّ المَجْدِ فيهِ مُقَامُ
يَا وَيْحَ مَنْ جَعَلَ القَصيدَةَ سِلْعَةً
والسّوقُ فيهِ تَشَابُهٌ وحَرامُ
يَا وَيْحَ مَنْ كَتَبَ القَصيْدَةَ مُرْغَمًا
يَشْكو بِهَا ضَعْفَ الزَّمانِ يَمَامُ
فَيَمَامَةٌ وَقَفَتْ بِكُلِّ قَصيدَةٍ
قَالَتْ بِهَا مَا قَالَتِ الأيَّامُ
خَوفي عَليهَا أنْ تُبَاعَ وتُشْتَرى
وَيَضيعُ مِنْ وَسَطِ الرَّويِّ مَرَامُ