وكفاني أنَّ لي أطفالَ أترابي
ولي في حبِّهم خمرٌ وزادْ
من حصاد الحقلِ عندي ما كفاني
وكفاني أنَّ لي عيدَ الحصادْ
أنَّ لي عيدًا وعيدْ
كلَّما ضوَّأ في القرية مصباحٌ جديدْ
غير أنِّي ما حملتُ الحبَّ للموتى
طيوبًا، ذهبًا، خمرًا، كنوزْ
طفلهم يولد خفَّاشًا عجوزْ
أين من يُفني ويُحيي ويعيدْ
يتولّى خلقَه طفلاً جديدْ
غسلَه بالزيت والكبريتِ
من نتن الصديدْ
أين من يُفني ويُحيي ويعيدْ
يتولّى خلقَ فرخَ النَّسْرِ
أنكر الطفلُ أباه أمَّهُ
ليس فيه منهما شبهٌ بعيدْ
ما له ينشقُّ فينا البيتُ بيتينِ
ويجري البحرُ ما بين جديدٍ وعتيقْ
صرخةٌ، تقطيع أرحامٍ،
وتمزيقُ عروقْ
كيف نبقى تحت سقفٍ واحدِ
وبحارٌ بيننا سورٌ
وصحراءُ رمادٍ باردِ
وجليدْ
ومتى نطفرُ من قبوٍ وسجنِ
ومتى، ربَّاهُ، نشتدُّ ونبني
بيدينا بيتَنا الحرَّ الجديدْ
يعبرون الجِسر في الصبح خِفافًا
أضلعي امتدّت لهم جسرًا وطيدْ
من كهوف الشرق، من مستنقع الشرقِ
إلى الشرق الجديدْ
أضلُعي امتدّت لهم جسرًا وطيدْ
«سوف يمضون وتبقى»
«صنمًا خلّفهُ الكهَّانُ للريحِ»
«التي تُوسعه جلدًا وحرقا»
«فارغَ الكفّين، مصلوبًا، وحيدْ»
«في ليالي الثلحِ والأفق رمادٌ»
«ورمادُ النار، والخبز رمادْ»
«جامدَ الدمعة في ليل السهادْ»
«ويوافيك من الصبح البريدْ»
« صفحةُ الأخبار كم تجترُّ ما فيها»
«تفلّيها تُعيدْ!»
«سوف يمضون وتبقى»
«فارغَ الكفّين، مصلوبًا، وحيد»
اخرسي يا بومةً تقرع صدري
بومةُ التاريخ منِّي ما تريدْ؟
في صناديقي كنوزٌ لا تبيدْ
فرحي في كلِّ ما أَطعمتُ
من جوهر عُمري،
فرحُ الأيدي التي أعطت وإيمانٌ وذكرى،
إنَّ لي جمرًا وخمرا
إنَّ لي أطفالَ أترابي
ولي في حبِّهم خمرٌ وزادْ
من حصاد الحقل عندي ما كفاني
وكفاني أنَّ لي عيدَ الحصادْ،
يا معادَ الثلج لن أخشاكَ
لي خمرٌ وجمرٌ للمَعادْ