تمرُّ الأربعونَ عليكَ مُزنا
ثمانٌ بعدهنَّ تصبُّ وهنا
وهنَّ المدنياتُ من انتصافٍ
على الخمسين بعدَ الصمتِ غنَّى
وتلقى كلَّ ما تلقى بعُمرٍ
تراهُ يسيلُ فرحاً ثمَّ حزنا
إذا أخفيتَ بوحَكَ في الليالي
سيُظهرُ قادمُ الإصباحِ متنا
وتحملُ للَّذينَ مضوا غراماً
وتحملُ للأُلى حاطوكَ منَّا
سنونٌ كلُّها تمضي سُراعاً
بهنَّ نفشتَ مرَّ الغدوِ عِهنا
على خوفٍ تئنُّ ولا ملاذٌ
سوى ربٍّ أحالَ الرعبَ أمنا
وأوقنُ أنَّهُ ربٌّ غفورٌ
بهِ أحسنتُ طولَ العمرِ ظنَّا